في وقت لم يكن مثاليا للترحال لظروف شخصية وعملية، ذهبت إلى نجران، يحفزني إلى الذهاب، رفقة الأصدقاء وحفاوة المستضيفين، وشغف الوقوف على حافة الوطن الجنوبية في لحظة هي حديث الناس.
وصلت إلى هناك وألف هاجس يغمرني بالحيرة قبل التساؤل، ولكن ما إن وطئت قدماي أرض نجران حتى عصف بي الطقس الرائق والتاريخ الباذخ البهاء والعراقة.
ومنذ تلك اللحظة وحتى آخر لحظة من الزمن الجنوبي الحميم ونحن نغرق في أسر قيمتين أساسيتين من قيم النبل، الحفاوة في الاستقبال والتعامل الآسر في طرح الأسئلة والمشاركة في الإجابة على التساؤلات من أجل أن نكون معا، الأفضل إبداعا وإنسانا.
كانت وجوه الناس هناك تحمل تفاؤلا بالمستقبل، وإحساسا عميقا بأن لحمة الوطن الواحدة لايمكن أن يؤثر عليها شرق وغرب أو جنوب وشمال.. فلا شيء أكبر وأهم وأجمل من الوطن. الذي يشملنا كلنا برعايته ونغمره جميعا بولائنا.
هناك طرحنا أسئلتنا وقرأنا شعرنا وهجسنا بسردنا وحلمنا بالسفر عبر الزمن، وتحدثنا عن المستقبل، والشعر.. والرواية.
أسماء كثيرة كانت حاضرة في المشهد والقلب والذاكرة، وأسماء أخرى كانت هي كل شيء، وأسماء أخرى زرعت كل الحب ولكنها كانت تحرس حميمية المشهد من بعيد، وكل هذه الأسماء التي نعرفها والتي عرفناها، والتي ــ تأكيدا ــ سنعرفها ستبقى في القلب والذاكرة.. ولكن الأهم أن نجران سرقتنا من ثقافة البحر وجعلتنا نغرق في بحر الصحراء تحت إيقاع محمد الشادي.. وقيادة شباب نجران وملتقاهم الجميل.. وللقصة تفاصيل أخرى.
hbbj19@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة
الغرق في بحر نجران
8 نوفمبر 2009 - 21:25
|
آخر تحديث 8 نوفمبر 2009 - 21:25
تابع قناة عكاظ على الواتساب