حث فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس امام وخطيب المسجد الحرام جموع المصلين في خطبة الجمعة على تقوى الله عز وجل والتوسط والاعتدال والتجافي عن الافراط في الرغائب ومراعاة بواعث الفطرة في الحال والمال وقال فضيلته ان فصل الصيف قد حل في أرجائنا مشيرا الى ان الانسان خلق هلوعا لا يرسو له على الدوام صفاء وانه يمل الحر اذا دام والقر اذا اقام ويهفو الى منفسح الحياة ودعا فضيلته جموع المصلين الى ضرورة استغلال اجازة الصيف في طاعة الله قائلا: تندب اليه بالحاح في هذا الصدد وسائل الاعلام ورجال الفكر وحملة الاقلام ويحض عليه التربويون والاباء استثمار اوقات الجيل والابناء ببرامج عملية هادفة تحقق لهم المصالح والمنافع التي تبلغهم ذروة العليا اخوة الاسلام ومما يتبصر به هذه الايام التي تطل بافراح الزيجات حسن مباركتها والحض عليها فالزواج نصف الدين وسبيل مراتب المتقين وسنة الانبياء والمرسلين والزواج حصانة وعفاف وابتهاج وان مما يوصى به في الزيجات والافراح التجافي بها عن المحرمات والبذخ والاسراف وعلى ان يكون المسلم مقتصدا في حاجياته وكمالياته مرشدا في ماله واعماله متبصرا في غاياته لكن كثيرا من الناس في هذه الايام ينعطفون الى البذخ والاسراف دون اعتبار قال تعالى «كلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين» ومما يحسن الاستبصار به التواصي بايجاد نواد صيفية تربوية ومحاضن دعوية توجيهية بكفاءات موثوقة مأمونة تشرق علينا كل صيف بمحياها الباسم فتنثر البر والخير والرشاد وتنأى بالنشء عن المنكر والفساد تكون مرابع هدى لصروح الروح الزكية ينهلون منها رائق العلم وسلسال الدعوة ونير الفكر فتحجبهم عن ضياع الاوقات واهدار الطاقات وشدد فضيلته على صلة الاقارب والارحام .
وفي المسجد النبوي الشريف اوضح الشيخ حسين آل الشيخ ان في مثل هذه الايام تكثر اسفار الناس مما ينبغي معه تعلمهم احكام السفر في الاسلام لتنضبط امورهم وتستنير حياتهم ومن تلك الاحكام احكام السفر فاصلها ان يحيط المسافر نفسه في كل احيانه بتقوى الله عملا بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يوصي المسافر بتقوى الله وليكن المسافر على حذر شديد من المعاصي والسيئات ومن الفواحش والموبقات فكم اعقبت من ويلات وكم جرت من حسرات ثم انه ينبغي للمسافر ان يحافظ على اذكار وادعية السفر ذهابا وايابا وهي مدونة في كتب العلماء كالكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن والاذكار للنووي والسنة ان يودع المسافر بما صح عنه صلى الله وسلم كما استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك ومنه ما صح ان يقال للمسافر زودك الله بالتقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حثيما كنت ويستحب للمسافر ان يودع اهله واقاربه واخوانه ومن اراد السفر وعزم عليه فلا يترخص الا اذا فارق ببدنه جميع عمران بلدته التي خرج منها حتى لا يبقى منها متصل ولا منفصل مما هو معد للسكن والاقامة والى هذا ذهب جمهور اهل العلم واذا تأهل المسافر ببلد اي تزوج فيه فإنه في حكم المقيم متى دخل هذا البلد حتى ولو لم ينو الاقامة .
في خطبتي الجمعة بالحرمين الشريفين
السديس وآل الشيخ يوصيان المسلمين بتطبيق احكام السفر واستثمار الإجازة
16 يونيو 2006 - 21:30
|
آخر تحديث 16 يونيو 2006 - 21:30
تابع قناة عكاظ على الواتساب
آدم فلاته (جدة)