قلب الأب ينفطر كل يوم ألما وحسرة وهو يرى فلذة كبده خلف القضبان متهما في قضية قتل. يسارع الخطى ويركض في كل الاتجاهات في محاولة لعتق رقبته.
بلدم ناصر الشهراني منذ ست سنوات يمر بمواقف صعبة، فالابن نايف أودع السجن العام في بيشة في قضية قتل، لعب الشيطان دورا كبيرا ورئيسا فيها.
حمل الأب صك حكم الابن الذي امتد طوله إلى ثلاثة أمتار، وقال أدخل ابني نايف سجن بيشة في قضية قتل دفاعا عن شرفه وعرضه، ثم مالبث أهل الدم إلا أن تنازلوا عن القصاص وصدر حكم شرعي بثبوت التنازل مقابل دفع 20 مليون ريال لورثة القتيل تدفع عن طريق رئيس محكمة بيشة العامة.
أسرتنا تعيش كل حالات الحزن والقلق ، فلا نوم تهنأه عيوننا ، ولا سعادة نعرفها في غياب نايف ، فوجوده بيننا من أسباب تحقيق السعادة ، لا نهنأ بالأكل والمشرب ، ولا يطيب لنا حال مادام خلف القضبان، ورغم تنازل أهل الدم عن القصاص إلا أن توفير المبلغ المتفق عليه مرهق كثيرا، ولأن حياة نايف تساوي عندنا الدنيا وماعليها، فما علينا إلا بذل كل الجهود وطرق كل السبل لتوفير المبلغ، لكن ما باليد حيلة، واليد قصيرة ، على توفير هذا المبلغ دون مساعدة الآخرين ، فإن لنا في أهل الخير آمالا كبيرة لمساعدتنا في توفير هذا المبلغ ، وذلك عن طريق رئيس المحكمة العامة في بيشة حتى يشاركوا في كسب الأجر والمثوبة من الله تعالى ، وليكونوا سببا آخر في إسعاد أسرة مكلومة تعيش حياتها بلا سعادة وابنها خلف القضبان.