أن تكون مشجعا أهلاويا في هذه المرحلة الساخنة من عمر الدوري بالذات.. دون أن تكتشف أن الأهلي بعيدا عن تحقيق الحلم.. ستستمر عاشقا من ضمن «المجانين» وحبيسا للمدرجات سنوات عديدة وأعواما مديدة.. لأن النهاية كتبتها قارئة الفنجان.. من بداية الموسم، ونشرت بأقلام رواد الأعمدة والفضائيات الذين تفرغوا للتغني بأمجاد الفريق.. وانتصاراته ونصبوه الفريق الذي لا يقهر.. وحجبوا المغامرات الفنية التي يقع فيها الطاقم التدريبي.. والتي توشك في كل جولة أن تسحب الثقة من تحت أقدام اللاعبين. وخدروا المدرجات بنتائج متواضعة أقرب إلى الهزيمة.. ويعود العاشق المجنون مخذولا مكسور الوجدان.. ويكابر مكتفيا ببطولة «الديربي»، ويعود للسجال مجددا، وعدد مرات الفوز على المنافس التقليدي، والأرقام القياسية دون خسارة، والعقيد الذي تفرغ لصنع مجد لقدميه، وكافح بحثا عن «هوية» شخصية لمهاراته من بوابة الراقي.
وفي العاصمة لايزال بطل الدوري لموسمين متتاليين.. يعيش أجواء ضبابية لن تمطر أبدا.. ويتخلى رويدا رويدا عن شخصية البطل.. ويعود إلى وضعه الطبيعي، قبل أن يحقق البطولتين المتتاليتين.. لذلك ابتعاد النصر ليست مشكلة جديدة.. كما أن المادة وحدها ليست الطريق الوحيد نحو التتويج وكتابة التاريخ، بل إن البطل يجب أن يقاتل للتمسك بهويته، غير أن العالمي كان بعيدا لفترة طويلة عن ثقافة البطولات.. وفقد الفارس العاصمي الصهيل، ومنح الفرصة للفرسان في تجاوز طموحه.. وللبطولة مهران، مهر مادي ومهر فني، ولا يمكن للبطل أن يحمل الصفة إلى الأبد في ساحة تكتظ بالمنافسين الشرسين.