اطّلعت على آخر المستجدات المتعلقة بالمعلومات التي كانت تتردد بين الحين والآخر حول صحة وجود مستثمرين يرغبون في الاستحواذ على نادي الاتحاد، حيث نشرت جريدة «عكاظ» قبل أربعة أيام توضيحاً مفصلاً، لا لبس فيه ولا تأليف، باعتبار أن مصدره هذه المرة إدارة نادي الاتحاد، كما جاء في الخبر. والأجمل من ذلك الصياغة التي كُتب بها هذا التوضيح، ويبدو لي أنه لم يكن شفهياً، وإنما جاء مكتوباً، وهذا استنتاجي الشخصي بعد قراءة الخبر، الذي بدا وكأنه نُشر بالنص الذي أُرسل به.
-هذا التفاعل من إدارة نادي الاتحاد يُعد خطوة إيجابية جداً على مستوى تعاطيها مع ما يُنشر في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بخلاف ما كانت عليه الإدارة السابقة التي تركت «الحبل على الغارب»، دون أي رد أو تعقيب. حالة من الصمت أدت إلى فوضى إعلامية خلاقة، وأصبح الاتحاد أقرب إلى «حراج»؛ كل واحد يبيع ويشتري فيه، مما ساهم في جرأة البعض بالتعدي على أبرز قياداته، وعلى أهم عنصر من عناصره، وهو هيبة عميد وكبير الأندية السعودية، الذي بات، للأسف، «ملطشة» لكل «من هب ودب»، ولكل من يبحث عن «الشو» من إعلاميين ومشاهير، بعدما وجدوا فيه فرصة لا تُعوّض للصعود على أكتاف هذا الكيان الكبير، سواء بالتطاول على رجالاته أو بنشر الشائعات والأكاذيب.
-اليوم، هناك سياسة إعلامية تستحق الشكر من الإدارة الحالية بقيادة الأستاذ رضا بترجي، وآمل أن تستمر على هذا النهج الإعلامي، الذي كانت بدايته مع برنامج «روتانا سبورت مع وليد» حينما جرى تصحيح معلومة عن المدرب فيسينج ذكرها أحد ضيوف الحلقة، وبقدر إعجابي الشديد بهذه السياسة الإعلامية وما تعكسه من شفافية في التعامل مع الشأن الاتحادي، فقد حان الوقت للرد على الاستفسارات المتعلقة بأسماء اللاعبين الذين سيتم التعاقد معهم خلال فترة الانتقالات الشتوية، أو على الأقل طمأنة الجماهير بآخر المستجدات المرتبطة بهذا الملف «المسكوت عنه». فمن الواضح أن الفريق يحتاج إلى غربلة شاملة، وإن كانت هذه الفترة لا يُستحسن فيها إجراء تغييرات واسعة، فإن الاكتفاء بتغييرات تشمل خمسة لاعبين، بين محلي وأجنبي، قد يكون الخيار الأنسب.
-لهذا، أتمنى أن تتجاوب إدارة نادي الاتحاد مع هذا الملف «الشائك» منذ الآن، وأن تحدد للجمهور الاتحادي موقفها بوضوح وشفافية، وتهدي الاتحاديين أخباراً سارة، كما توضح موقف «مالك» الشركة، الذي وُجّهت إليه خلال الفترة الماضية انتقادات حادة، وما زلت أرى أنها جاءت على خلفية أخطاء ارتُكبت، وكان له دور فيها بشكل مباشر أو غير مباشر.
-إضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا التوضيح سيضع حداً للعبة «السماسرة» من وكلاء أعمال اللاعبين والمتعاونين معهم، ممن يروّجون للمزايدات والمغالطات، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى البلبلة ومزيد من التشويش، بما قد يؤثر على لاعبي الفريق الموجودين حالياً. وبهذا تكون الإدارة قد أحسنت التعامل مع الموقف، واتخذت احتياطاتها مبكراً في مواجهة مروجي الشائعات، ومن يحلو لهم الاصطياد في الماء العكر للنيل من الإدارة الحالية ومنظومة الفريق الكروي، إذا لم يُعالج هذا الملف وبقيت تسوده «الضبابية».
همسة أخيرة
ما يدعو إلى الإعجاب أكثر هو الأجواء «الصحية» القائمة حالياً بين إدارة البترجي وإدارة المركز الإعلامي، أو إدارة الاتصال والإعلام. يبدو أن هناك حالة من التفاهم والتقدير من جانب الإدارة لعمل هذا الجهاز والدور الذي ينبغي أن يقوم به، بقيادة الزميل الخلوق رياض مزهر، الذي كان يعاني كثيراً من عدم قدرته على أداء عمله كما يجب، نتيجة التعليمات والتوجيهات التي كانت تصدر إليه وتفرض عليه التقيد بها.
-هذا الفكر الإداري السيئ، الذي كان يقيّد العمل الإعلامي ويحد من فاعليته، نحمد الله أنه أصبح من الماضي، بعد أن عالجته إدارة أراها أكثر وعياً وفهماً للإعلام وأهمية التفاعل معه، حتى وإن اختلفت معها في التوجه.