أكد مدرب المنتخب السعودي للقدامى خالد القروني، أن المشاركة في بطولة الخليج للقدامى 2026، تحمل أهدافاً تتجاوز المنافسة على النتائج، في مقدمتها تشريف الكرة السعودية واستحضار تاريخ نجومها السابقين، وتقديم رسالة للأجيال القادمة بأن العطاء للوطن لا يتوقف عند مرحلةٍ عمريةٍ معينةٍ، مشدّداً على أن نجوم الأمس لا يزالون قادرين على تقديم الإضافة داخل الملعب وخارجه.
وتحدث القروني عن جاهزية منتخبنا الوطني، والتحديات التي واجهت الجهاز الفني، وأهمية استمرار البطولة بوصفها تكريماً لنجوم الكرة السعودية، وإليكم نص الحوار:
• ما الهدف الذي تسعون إلى تحقيقه من خلال مشاركتكم في بطولة الخليج للقدامى 2026؟
•• تشريف الكرة السعودية ومواصلة تحقيق النجاح للأجيال السابقة، وتوجيه رسالة للجيل القادم بأن «لا يزال للمجد بقية».
• المنتخب السعودي اعتاد المنافسة على البطولات في مختلف مشاركاته، هل يشكل ذلك ضغطاً إضافياً عليكم في بطولة الخليج للقدامى؟
•• دائماً المنتخبات السعودية في جميع مشاركاتها تكون مرشحةً لتحقيق البطولات، وهذا يزيد الضغوط علينا.
• كيف تقيّم جاهزية اللاعبين فنياً وبدنياً خلال المشاركة في البطولة، خصوصاً في ظل عدم وجود فترة إعداد مسبقة؟
•• وجدت جاهزية اللاعبين جيدةً، رغم أنه لم تكن هناك فترة إعداد أو استعداد للبطولة الخليجية للقدامى.
• ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال مرحلة التحضير والمشاركة في البطولة؟
•• تتمثل في عدم تفرغ بعض اللاعبين،لإرتباطهم بأعمالهم في الأندية، سواء في التدريب أو إدارة الفرق.
• في ظل تفاوت فترات الإعداد بين المنتخبات المشاركة، كيف ترى حظوظ المنتخب السعودي في الفوز باللقب؟
•• المنتخب السعودي يمتلك عناصرَ مميّزةً قادرةً على المنافسة، رغم استعداد بعض المنتخبات بشكلٍ أفضلَ منا بكثير.
• ماذا يعني لك اجتماع نجوم ساهموا في صناعة تاريخ الكرة السعودية مجدّداً بشعار المنتخب الوطني؟
•• اجتماع هؤلاء اللاعبين الذين ساهموا في تاريخ الكرة السعودية يعني لي استحضار ذلك التاريخ الجميل، وهو عرفانٌ بالوفاء لهم وعدم نسيانهم، واستمرار تقديمهم للأجيال القادمة ممن لم تتح لهم فرصة مشاهدتهم، لإعادة الذكريات الجميلة.
• كيف لمست روح اللاعبين ورغبتهم في تمثيل المنتخب السعودي من جديد؟
•• لاحظت ولمست منهم أن الإخلاص لدى هؤلاء النجوم لا يزال حاضراً، ورغبتهم في تقديم الغالي والنفيس لهذه الأرض الغالية وتحقيق إنجاز جديد يضاف لسجلات الكرة السعودية.
• ما الإضافة التي يقدمها نجوم الجيل السابق من خلال مشاركتهم في مثل هذه البطولات، وما الرسالة التي يقدمونها للأجيال القادمة؟
•• مشاركة نجوم الجيل السابق تضيف الكثير، وتبرهن على إخلاصهم للشعار حتى آخر رمقٍ في حياتهم، ويجب تكريمهم على تفانيهم وإخلاصهم. وليتكم تشاهدون روح المجموعة وتشجيعهم لبعضهم، فهذه الروح تُدرّس للأجيال القادمة.
• كيف تصف الروح الجماعية والتلاحم بين اللاعبين، خصوصاً في ظل تقدم أعمارهم ووجود بعض الإصابات؟
•• الجميع يرغب في تقديم كل شيءٍ من أجل المنتخب، رغم تقدم السن والإصابات، ومع ذلك يحرص الكل على مساعدة المجموعة من أجل نجاح المنتخب، ولو شاهدتم المنتخب بعد التعادل في المباراة الأولى، ومدى التأثر الذي ساد المجموعة، لأدركتم حجم الرغبة في تحقيق النجاح.
• بحكم خبرتك السابقة في تدريب معظم عناصر المنتخب الوطني، كيف وجدت التعامل الفني مع هذه المجموعة؟
•• التعامل الفني مع مثل هذه المجموعة سهلٌ، نظراً لخبرتهم ورغبتهم، خصوصاً أنني ولله الحمد أحظى باحترامٍ وقبولٍ منهم جميعاً، وسبق أن دربت أغلب اللاعبين في هذا المنتخب، سواء في الأندية أو المنتخبات، ومنهم من دربته على مستوى الناشئين.
• هل يختلف العمل الفني والتدريبي مع لاعبي المنتخب السعودي للقدامى مقارنةً بالمنتخبات التي سبق لك تدريبها؟
•• لم يختلف كثيراً، فالتدريب واحدٌ، ولكن يختلف العمل حسب الفئة، والخبرة تسهّل التعامل مع اللاعبين، فكل مرحلةٍ لها تعاملٌ خاصٌ.
• إلى أي مدى أسهمت خبرة اللاعبين في تحقيق الانسجام داخل المنتخب، رغم قصر فترة الإعداد؟
•• الانسجام مهمٌ في بناء منتخبٍ قويٍ، ورغم فترة الإعداد القصيرة جداً، فإن خبرة اللاعبين ساعدتنا كثيراً على التجهيز المناسب.
• كيف تعاملت مع الجوانب البدنية والفنية للاعبين، في ظل اختلاف أعمارهم واحتمالية تعرّضهم للإصابات أو الإرهاق؟
•• كما ذكرت لك، كان العمل الفني يتناسب مع المرحلة العمرية، خوفاً من الإصابات أو الإرهاق، فمثل هذه البطولة يجب أن يشارك فيها جميع اللاعبين، لأنها تشريفيةٌ لهم وحفظٌ لتاريخ كل لاعبٍ منهم.
• هل تتمنى استمرار بطولة الخليج للمنتخبات القدامى في النسخ القادمة؟
•• طبعاً، أتمنى استمرار هذه البطولة تكريماً لمن قدّم ومثّل المنتخبات، وتُعد رسالةً للأجيال بأن ما يقدمونه للمنتخب محل تقديرٍ من الدولة ومحفوظٌ في التاريخ.
• كيف ترى مستقبل الكرة السعودية في ظل ما تشهده من تطورٍ واهتمام؟
•• الكرة السعودية دائماً في تطورٍ مستمرٍ، وأتمنى مزيداً من الاهتمام من اللاعبين لتقديم أنفسهم، وبالنسبة للأجيال التي عاصرتها، فقد قدمت نفسها بكل إخلاصٍ، ولا يزال المواطن السعودي يتمنى تقديم كل شيءٍ لهذه البلاد التي قدمت لنا كل شيءٍ.
• ماذا تمثل لك المشاركة في هذه البطولة بعد مسيرتك الطويلة في مجال التدريب؟
•• تعني لي تكريماً لي كمدربٍ وطني، كما هي تكريمٌ للاعبين بتمثيل هذه البلاد الغالية.
• ما الرسالة التي تجمع المدربين واللاعبين الذين سبق لهم تمثيل الكرة السعودية في هذه المرحلة العمرية؟
•• مهما كان ومهما حصل، فيظل التنافس قائماً بين جميع اللاعبين والمدربين من أجل الوطن.
• ما الوعد الذي تقدمه للجماهير السعودية من خلال مشاركتكم في البطولة؟
•• الوعد الذي أقدمه للجماهير السعودية هو الإخلاص في العمل من أجل تقديم أفضل النتائج.
• بعد متابعتك لنجوم الكرة السعودية السابقين عن قربٍ، هل ترى أنهم لا يزالون قادرين على تقديم الإضافة؟
•• أشعر بأن نجوم الأمس لا يزالون قادرين على الاستمرار في تقديم الإضافة داخل الملعب وخارجه.
• هل واجهتم صعوبةً في استقطاب النجوم السابقين وإقناعهم بالعودة لارتداء شعار المنتخب؟
•• بالعكس، لم نجد أي صعوبةٍ، فالكل يتمنى شرف ارتداء شعار المنتخب الوطني والذود عنه.
• هل يمكن أن نشهد مستقبلاً منتخباً سعودياً للقدامى يشارك في بطولاتٍ خارجيةٍ بصورةٍ منتظمةٍ؟
•• طبعاً، يمكن أن يكون هناك منتخبٌ يشارك في أي بطولةٍ، وذلك بعد الاستعداد لها مسبقاً.
• هل هناك أسماء من نجوم الكرة السعودية السابقين تتمنى رؤيتها في مثل هذه التجمعات مستقبلاً؟
•• نعم بعض الأسماء أتمنى وجودها في مثل هذه التجمعات، ولو كانت مشاركتهم رمزيةً، مثل ماجد عبدالله، وصالح النعيمة، وصالح خليفة، وفهد الهريفي، ويوسف الثنيان، وياسر القحطاني، وسامي الجابر، ومحمد عبدالجواد، ومحمد الدعيع، وسعيد العويران، وفؤاد أنور، وغيرهم من النجوم، ليضفوا حضوراً إعلامياً وجماهيرياً أكبر، رغم أن النجوم الذين مثّلوا المنتخب الوطني في هذه البطولة فيهم الخير والبركة.
• كيف تنظر إلى القيمة المعنوية والتاريخية لبطولة الخليج للمنتخبات القدامى؟
•• أعتبر هذه البطولة تكريماً لتاريخ النجوم، وكذلك حافزاً للاعبين الحاليين والقادمين، لتقدير كل من يخدم ويمثل منتخب بلاده.