•• الجيل الحالي، جيل يقطف من الحياة لحظات تساوي عمراً، كمجمرة متوهجة تحت عيدان بخور تبعث روائح تبهج النفس.. حقيقة الحياة لديه، أنه يجعل من الأحلام مظلة لأداء مذهل لصناعة الرُوَاء وصياغة البهاء.. طريقه إلى تحقيق مبتغاه المعرفي طويل لا ينتهي أبداً.. مذاق القوة لديه، أنه يملك مخزوناً من الأمان المعرفي يزرع به الأمل.. إنها صورة فائقة الجمال لأرواح تستنشق هواء الفلاح الندي.
•• أولئك الذين نسيناهم بجحودنا؛ يدوي في دواخلهم صراخ مكتوم بعدما كانوا يعزفون لنا مواويل الانشراح.. فمن لم نُسدِ له التوقير في حياته الفائضة لن يموت من السأم؛ أما من نُعطيه قيمة لوجوده فلن نخسره أبداً.. ومن رميناه على جدار الحياة لن تنمو على جبينه التجاعيد، أما من أذبنا عنه تجاعيد روحه فسنعطيه تأشيرة عودة لدنيا كنا نظن أنها أدبرت عنه.
•• بين علم نتعلمه نحرث من أجله يومنا، ونظارة معرفة تبقينا مستمتعين بنور الحياة؛ عجين من ورود وأزهار متفتحة تعيِّشنا انشراحاً وبهجة تساوي عمراً، وكأنها أعياد يومية نقطف ثمارها لحظة بلحظة.. ومن يحسن الانحناء في طلب العِلم والفكر والمعرفة؛ سوف تعتاد حواسه على اكتشاف روحه، فيرسم لوحة إدراك بديعة الألوان.. أولئك العارفون بفقه تخصصاتهم لن يشتكوا يوماً عطش تربة سقوها بالمعرفة.
•• وما ساد «التسامح» في مجتمع إلا انتشرت المحبة والألفة والتضامن والوحدة بين أفراده.. ومن أهم ثمراته: يحد من المشاكل بين المحبين والأصدقاء، ويحقق القدرة على التعايش بتقبل الاختلاف والحفاظ على حقوق الآخرين، ويزيد من تفعيل الحوارات البناءة بالطرق السليمة دون تعدٍ.. ولله در أحمد شوقي، حين أنشد في بيته الشعري: «تخلق الصفح تسعد في الحياة به، فالنفس يسعدها خلق ويشقيها».