لم يكن النجم الأمريكي نيكولاس كيدج يتوقع أن يجد نفسه مضطرا للتنقل بين الفنادق بدلا من الإقامة في قصره المطل على المحيط، لكن انهيارا أرضيا واسعا ضرب عقاره الفاخر في مدينة ماليبو بولاية كاليفورنيا، وحول منزله الذي تقدر قيمته بنحو 10.5 مليون دولار إلى موقع مهدد بالانهيار، وتركه في وضع وصفه بأنه أشبه بالتشرد المؤقت.

وكشف كيدج، البالغ من العمر 62 عاما، عن تداعيات الأزمة خلال مشاركته في مهرجان «كوميك كون» بمدينة لوس أنجلوس، موضحا أنه يقيم حاليا مع أسرته في الفنادق، بعدما أصبح من غير الممكن السكن في قصره المتضرر.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن الكارثة تعود إلى تآكل ساحلي شديد، تفاقم بفعل الأمواج العاتية المرتبطة بإعصار «ماري» الذي ضرب المنطقة أواخر الصيف الماضي.

وبدأت الواقعة بانهيار الممر المؤدي إلى مرآب السيارات، قبل أن تتسع الحفرة بصورة متسارعة وتمتد نحو المدخل الرئيسي للقصر المكون من أربعة طوابق، متسببة في ابتلاع أجزاء من الأسوار الخشبية ومعدات البناء الموجودة بالموقع.

ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، إذ تسبب الانهيار في كسر خطوط المياه والغاز، ما دفع السلطات المحلية في ماليبو إلى إعلان حالة الطوارئ وإصدار أوامر إخلاء إلزامية للمنازل المجاورة، خشية حدوث انهيارات جديدة تهدد سلامة السكان.

محاولات عاجلة لإنقاذ القصر

وفي محاولة لاحتواء الأضرار والحيلولة دون خسارة العقار، الذي اشتراه عام 2024، تحرك كيدج سريعا للحصول على تصاريح طارئة من بلدية ماليبو، حيث تقدم بثلاثة طلبات حصلت على الموافقة لتنفيذ أعمال الحماية والإصلاح.

وتضمنت الإجراءات وضع حواجز من أكياس الرمل على امتداد الشاطئ والواجهة الساحلية، بهدف حماية أساسات العقار من قوة الأمواج والحد من استمرار انجراف التربة، إلى جانب إزالة ركام الإسفلت المنهار وإجراء حفريات لجمع عينات من التربة، تمهيدا لتركيب دعامات هيكلية تعزز استقرار المبنى.

ورغم الضغوط التي فرضتها الأزمة على حياته، لم يتخل نجم فيلم «Ghost Rider» عن أجوائه العائلية، إذ حرص على الاحتفال بعيد الهالوين برفقة طفلته في شوارع سانتا مونيكا، قبل أن يعود لمتابعة أعمال تأمين منزله ومحاولات إنقاذه من خطر الانهيار.