تعكس نتائج الميزانية السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، نجاح المملكة في تعزيز تنوع مصادر دخلها، بعدما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 8% لتبلغ 412.5 مليار ريال، في مؤشر يعكس التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة، والتقدم المستمر في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

ويؤكد هذا النمو، أن الاقتصاد السعودي يمضي بخطوات متسارعة نحو بناء قاعدة إيرادات أكثر تنوعاً واستدامة، تتجاوز الاعتماد التقليدي على النفط، مستفيداً من توسع الأنشطة الاقتصادية، ونمو القطاعات غير النفطية، وتطور البيئة الاستثمارية، وارتفاع كفاءة إدارة الموارد المالية.

وتبرز أهمية هذه النتائج في ارتفاع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى نحو 48% من إجمالي الإيرادات الحكومية، بما يعكس تقدماً ملموساً في تنويع الموارد وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات العالمية.

إن ما تحققه المملكة اليوم يجسد تحولاً اقتصادياً عميقاً، يستهدف بناء اقتصاد متين ومتعدد الموارد، قادر على تمويل التنمية واستدامة النمو، وترسيخ مكانة السعودية قوة اقتصادية عالمية، تتسع فيها الفرص الاستثمارية وتتنامى مساهمة القطاعات الإنتاجية في صناعة المستقبل.