كشفت التحقيقات الأولية في حادث تحطم طائرة (ليرجت 60) الخاصة بولاية فلوريدا الأمريكية هوية مساعدة الطيار، ناتاليا غاديلها فيلغيراس، البالغة من العمر 20 عاماً، التي كانت بين ضحايا الحادث بعدما سقطت الطائرة بشكل شبه عمودي قبل أن تنفجر في مقاطعة بالم بيتش.
وكانت ناتاليا قد حصلت على رخصة الطيران الخاص عام 2023 أثناء دراستها الثانوية، قبل حصولها حتى على رخصة قيادة السيارات. كما لفتت الأنظار في مقابلة سابقة مع قناة (CBS12) تحدثت خلالها عن قيادتها للطائرات في سن السابعة عشرة، فيما نشرت عبر منصة (ثريدز) صوراً من داخل قمرة قيادة الطائرة نفسها، معبرة عن سعادتها بقيادة طائرات (ليرجت 60).
وأظهرت تسجيلات المراقبة الجوية وبيانات تتبع الرحلات تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الكارثة، إذ أبلغ الطيار عن وجود جليد خفيف وأجواء مضطربة على ارتفاع 35 ألف قدم، طالباً السماح له بالارتفاع 2000 قدم إضافية لتفادي الظروف الجوية السيئة.
لكن الوضع تطور سريعاً، ليبث الطيار نداء استغاثة (مايداي) معلناً فقدان الارتفاع بشكل حاد، حيث تسارعت معدلات الهبوط من ثمانية آلاف قدم إلى نحو عشرة آلاف قدم في الدقيقة، وسط مؤشرات على تراجع السيطرة على الطائرة.
وفي الدقائق الأخيرة، أبلغ قائد الطائرة عبر الراديو بدخولها حالة (سرعة زائدة)، بينما كانت تهوي بمعدل وصل إلى 20 ألف قدم في الدقيقة، قبل أن يوجه رسالة أخيرة تفيد بأن الطائرة تتجه للاصطدام بالأرض.
ورجح خبراء طيران أن يكون ما يعرف بـ(الجليد الشديد) عاملاً رئيساً وراء الحادث. وأوضح الطيار التجاري والرئيس التنفيذي لشركة (Jettly)، جاستن كرابي، أن هذه الظاهرة تحدث عندما تتجمد قطرات المياه فائقة البرودة فور ملامستها هيكل الطائرة، ما يؤدي إلى تراكم الجليد بسرعة تفوق قدرة أنظمة الحماية أو إزالة الجليد.
وأضاف أن هذه التراكمات تغيّر الخصائص الديناميكية الهوائية للأجنحة، وتقلل قوة الرفع وتزيد مقاومة الهواء، كما ترفع احتمالات فقدان الطائرة لقدرتها على الطيران الآمن، خصوصاً عند تزامنها مع اضطرابات جوية قوية.
وكانت الطائرة قد أقلعت من مطار أوستن-بيرغستروم في ولاية تكساس متجهة إلى مطار شمال إليوثيرا في جزر الباهاما، قبل أن تتحطم ظهر الأحد. ووصف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس المشهد بأنه أشبه بسقوط (صاروخ) خلف حفرة كبيرة ودخاناً كثيفاً، من دون تسجيل إصابات على الأرض.
ولا تزال إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل يواصلان تحقيقاتهما لكشف الأسباب النهائية للحادث، في وقت أشارت فيه معلومات أولية إلى سقوط ستة قتلى، بينما أكد متحدث باسم إدارة الطيران الفيدرالية أن الطائرة كانت تقل تسعة أشخاص عند إقلاعها.