اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الإثنين) روسيا بتعمد استهداف المدنيين، بعد مقتل 18 شخصاً وإصابة خمسة آخرين في قصف جوي استهدف مدرسةً بمدينة كوميشوفاخا في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.


وقال زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، إن البلدة تعرضت منذ ساعات الصباح لسلسلة من الغارات الجوية الروسية، استهدفت إحداها المدرسة التي كان المدنيون يتلقون فيها مساعدات إنسانية بصورة أسبوعية، مؤكداً أن القوات الروسية عاودت قصف الموقع بتسع قنابل جوية بعد الضربة الأولى، رغم احتماء المدنيين في ملجأ داخله.


ووصف الرئيس الأوكراني الهجوم بأنه «مروع للغاية»، مشيراً إلى أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة، بمشاركة القوات العسكرية وفرق الطوارئ والأجهزة المختصة، للعثور على أشخاص يُحتمل وجودهم تحت الأنقاض.


ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الضحايا أو تفاصيل الضربات، فيما لم يصدر تعليق روسي على الاتهامات الأوكرانية.


واعتبر زيلينسكي أن استهداف المدرسة، رغم معرفة القوات الروسية باستخدامها لتوزيع المساعدات الإنسانية، يمثل دليلاً إضافياً على أن موسكو لا تريد خفض التصعيد أو تحقيق سلاماً حقيقياً، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف قوي تجاه روسيا ومواصلة دعم بلاده لحماية المدنيين.


ويأتي الهجوم في ظل تصاعد الضربات الروسية على منطقة زابوريجيا، إذ أفادت السلطات الأوكرانية بتعرض 52 بلدةً وموقعاً لنحو 939 ضربةً خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، شملت غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة وقصفاً مدفعياً، وألحقت أضراراً بمنازل ومركبات ومنشآت للبنية التحتية.


وتزامن التصعيد مع انتهاء هدنةٍ إنسانيةٍ استمرت ستة أيام في بلدة أوليشكي بمنطقة خيرسون الخاضعة للسيطرة الروسية، أتاحت إجلاء نحو 700 مدني وإيصال مساعدات إنسانية، في خطوةٍ نادرةٍ وسط استمرار الحرب.


ويأتي ذلك بالتزامن مع المساعي الأمريكية لاستئناف المفاوضات بين موسكو وكييف، وسط حديث عن جولة محادثات ثلاثية محتملة في أبوظبي خلال نوفمبر الجاري، بعدما أشار الكرملين إلى إمكانية عقدها في النصف الأول من الشهر، دون إعلان موعدٍ نهائيٍّ.