أظهر استطلاع مشترك أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وكلية «سيينا» تقدماً للمرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين في عدد من الولايات الحاسمة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة غدا (الثلاثاء)، في مؤشر يعكس تصاعد المنافسة على السيطرة على مجلس الشيوخ.


تقدم الديمقراطيين


وكشفت النتائج تقدماً للديمقراطيين في كانساس وماين وأوهايو وتكساس، إلى جانب تقدماً طفيفاً في ألاسكا، وتعادلاً فعلياً في آيوا، فيما تقدم مرشح الحزب في ميشيجان، التي يشغل الديمقراطيون مقعدها بالفعل.


ويحتاج الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بجميع مقاعدهم الحالية وانتزاع أربعة مقاعد على الأقل من الجمهوريين لتحقيق الأغلبية، في معركة تزداد تنافسية داخل ولايات تُعد تقليدياً معاقل جمهورية.


وفي تكساس، تقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو على منافسه الجمهوري كين باكستون بنسبة 50% مقابل 43%، رغم أن الولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1988. وفي ماين، تقدم تروي جاكسون على السيناتور الجمهورية سوزان كولينز بنسبة 51% مقابل 45%، فيما تقدم الديمقراطي آدم هاملتون في كانساس على السيناتور الجمهوري روجر مارشال بنسبة 49% مقابل 44%. أما في ميشيجان، فتقدم عبدول السيد على الجمهوري مايك روجرز بفارق 11 نقطة مئوية.


تراجع شعبية ترمب


وعزت «نيويورك تايمز» تقدم الديمقراطيين إلى تنامي الاستياء من سياسات ترمب، خصوصاً في الملف الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ لم تتجاوز نسبة الرضا عن أدائه 38% بين الناخبين المرجح مشاركتهم في الولايات السبع.


وأظهر الاستطلاع تقدماً للديمقراطيين بفارق تسع نقاط مئوية في ثقة الناخبين بقدرتهم على معالجة تكاليف المعيشة، وهي القضية الأكثر تأثيراً في توجهات الناخبين هذا العام.


وسجل الديمقراطيون تقدماً بين الناخبين المستقلين في جميع الولايات المشمولة بالاستطلاع، إلى جانب استعادة تأييد شريحة من الشباب واللاتينيين، الذين حقق ترمب مكاسب بينهم في انتخابات 2024.


وفي المقابل، أظهرت النتائج تراجع الحماس لترمب حتى داخل قاعدته الجمهورية؛ ففي أوهايو انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون بشدة على أدائه إلى 51%، مقارنة بـ63% في يونيو الماضي.


رهانات ومخاوف


ورغم هذه المؤشرات، حذرت الصحيفة من اعتبار النتائج مؤشراً حاسماً على مآلات الانتخابات، في ظل استمرار تردد بعض الناخبين، وتفضيل الذين حسموا خياراتهم خلال الشهر الأخير الجمهوريين بفارق تسع نقاط.


وتأتي هذه التطورات وسط جولات انتخابية مكثفة لترمب في الولايات الجمهورية، سعياً إلى تنشيط قاعدته الانتخابية، والحفاظ على الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، في اختبار سياسي مهم لمدى تأثير تقييم الناخبين لأداء إدارته على مستقبل الحزب في الكونغرس.