في فضيحة بيئية ودبلوماسية عبرت القارات، تحول شغف الملياردير ورئيس الوزراء الجورجي السابق بيدزينا إيفانيشفيلي، بجمع النباتات الاستوائية النادرة إلى قضيةٍ جنائيةٍ ثقيلةٍ تلاحقها السلطات في جنوب أفريقيا، إثر اعتراض شحنةٍ غير قانونيةٍ تضم أشجاراً عملاقةً معمرةً في ميناء ديربان البحري.

وكشفت التحقيقات عن اقتلاع خمسة أشجار من فصيلة «الباوباب» المحمية قانوناً، يُقدر عمر الواحدة منها بين 200 و300 عاماً وتزن نحو 30 طناً، بعد تجريدها من بيئتها الطبيعية في إقليم «ليمبوبو» الشمالي، تمهيداً لنقلها بحراً لصالح الحديقة الاستوائية والممتلكات الخاصة بالسياسي الجورجي النافذ.

وانكشف المخطط فور احتجاز الشحنة داخل المستودعات اللوجستية للشركة الناقلة، حيث تبين خلو العملية من التصاريح البيئية الرسمية، قبل أن ترفض وزارة البيئة في جنوب أفريقيا محاولات المهربين للالتفاف على القانون عبر تقديم طلب ترخيص بأثر رجعي، محيلةً الملف إلى النيابة العامة بتهم تتعلق بالانتهاك الجسيم لقانون الغابات الوطني.

وتواجه الجهات المتورطة عقوباتٍ صارمةً تصل إلى السجن ثلاث سنواتٍ والغرامة المالية المباشرة، في وقتٍ يسابق فيه خبراء البيئة الزمن لإعادة هذه الأشجار التاريخية المقتلعة إلى موطنها الأصلي وإنقاذها من الموت، بعد حادثةٍ سابقةٍ شهدت نفوق ثماني أشجارٍ مشابهةٍ استوردها الملياردير نفسه إلى متنزّهه الخاص.