يعرض الإصدار التوثيقي المصور «الغيث الهتان من زيارة سلمان» الذي أصدرته أمانة القصيم مجريات زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إلى المنطقة في نوفمبر 2018م.

واعتنى الإصدار بمجريات الزيارة منذ وصول الملك سلمان إلى المطار إلى أن غادر القصيم. كما تناول استعدادات الإمارة والأهالي للزيارة الميمونة مع وصف مصور للمشاريع التنموية التي دّشنها وأسّسها الملك سلمان، ويختم الإصدار التوثيقي صفحاته بالأثر الباقي للحدث وصداه في الإعلام والأوساط المجتمعية.

واستعرض الإصدار إطلالة تاريخية على المنطقة والزيارات المتتابعة للملوك، كما خصص فصولاً مصورة عن استعدادات الإمارة والأهالي للحدث والاستنفار غير المسبوق للاستقبال التاريخي، كما حوى الإصدار الأثر الباقي للزيارة والمشاريع العملاقة التي تم تدشينها وتأسيسها.

وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى منطقة القصيم في مساء 8 نوفمبر 2018م، وكان في مقدمة مستقبليه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان وأمير القصيم الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز.

زامن وصول الملك سلمان، هطول الغيث على المنطقة فناسب تشبيه الزيارة وما جاءت به من الخير العميم على المنطقة بالغيث الذي يعم الأرض بالربيع والغيث الهتان هو المستمر الذي لا ينقطع ما دامت حاجة الناس إليه وفي تدشين المشاريع التنموية من الخير الذي ما يزال مستمراً لم ينقطع عن المنطقة وأهلها.

مرّت السنوات والأثر في الوجدان

في إصدارة توثيقية بعث نسخة منها أمير القصيم الأمير فيصل بن مشعل، إلى رئيس التحرير المشرف العام على صحيفة سعودي جازيت الزميل جميل الذيابي، استعرضت إمارة المنطقة لمحات مضيئة عن الزيارة التاريخية واستهل أمير القصيم الوثيقة بإضاءة ساطعة عند مدلول الزيارة ومفاهيمها «ثمة زيارات لا تنتهي بانتهاء تفاصيلها بل تحيا في اللحظة التي يغادر فيها أهلها ومن تلكم الزيارة التاريخية التي حظيت بها القصيم من لدن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، فقد طبعت في النفس أثراً طيباً لا يمحوه طول الزمان وسكنت في القلوب ذكرى عاطرة لا ينسيها تعاقب الأيام.. مرت السنون سريعاً لكن أثر الزيارة استقر في الوجدان فبقيت تفاصيلها منارة مضيئة في سجل الذكريات واستوطنت شاهدة تتجدّد مع كل التفاتة نحو الأمس لتذكرنا بأن بعض اللحظات خلقت لتبقى خالدة عصية على النسيان».

استعرض الإصدار التوثيقي المصور مجريات الزيارة، ومهّد لذلك بسيرة تاريخية عن المنطقة وأهميتها الجغرافية والاقتصادية وعمقها التاريخي ودورها الحيوي في الحركة التجارية وفي صد الحملات المعتدية على البلاد ويذكر محافظاتها ومعالمها التاريخية وعناية ملوك السعودية بزيارتها والوقوف المباشر على حاجات أهلها.

وثائق عن زيارات المؤسس للقصيم

مع توحيد السعودية دخلت القصيم مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية المؤسسية فأصبحت جزءاً من مشروع وطني شامل يقوم على الأمن وبناء المؤسسات وتطوير البنية التحتية وتنمية الإنسان والمكان وانعكس هذا التحوّل على المنطقة في مجالات عدة.. ومع آفاق المستقبل استعرض الإصدار وثائق تاريخية ملهمة منها ما نشرته صحيفة أم القرى في أغسطس 1941م، عن سفر الملك المؤسس إلى القصيم بقصد تفقد أهلها والنظر في شؤونها.. وجاءت في نصوص التقرير الخبري في أم القرى «زار الملك عبدالعزيز القصيم في 1928م، للاجتماع مع وفود من شمال البلاد في بريدة ثم زارها في 1929م، في موكب كبير فنزل في قصر الحكم في بريدة واجتمع مع أهالي المنطقة الذين رحبوا بقدومه كما زارها في 1938م، مصطحباً أنجاله وأقام لها عدة أيام كما زارها في 1941م، وفي 1947م».

ما يردني إلا سلمان

في حفل الأهالي ألقى الأمير فيصل بن مشعل، كلمة أمام خادم الحرمين جاء فيها: «مرحباً عدد ما أمطرت السماء وعدد ما أثمرت نخيلها وما قدم للوطن رجالها في منطقة أنت تعرف أهلها قبل أن أعرفهم إنك تعرفهم قبل أن أعرفهم إذ إنك أوصيتني وأنت المتعمق في التاريخ فأنت من شرح التاريخ قبل أن يكتب التاريخ أمجادكم حزمكم وعزمكم بل وعدلكم كيف لا وأنت من يقول عنه أهل الرياض عندما كنت أميرها إذا أرادوا العدل والإنصاف قالوا: والله ما يردني إلا سلمان بن عبدالعزيز».


من زهير بن أبي سلمى إلى القاضي والعرفج

من أرض القصيم خرج الشعراء العظام في قديم الزمان وحديثه كزهير بن أبي سلمى وابنه كعب بن زهير وبشر بن أبي حازم وشاعر الجزيرة الفحل محمد بن عبدالله العوني ومحمد بن عبدالله القاضي ومحمد بن علي العرفج.

ومن القصيم فرسان العرب وشجعانها الذين تربوا في ربوعه وتنسموا أجواءه واستلهموا أجواءه: عنتر بن شداد العبسي وزيد الفوارس الضبيء.

القصيم زارته ديمومة الوسم

الشاعر سعود الحافي ألقى قصيدة نبطية:

القصيم اليوم غاشيه نسناس البراد

زارته ديمومة الوسم وأحيت كل عود

ود أميره يشعل الجو من ريح الزباد

والمواطن وده يحط من كبده قعود

إيتذكر من نشر فيه راية الجهاد

الملك عبدالعزيز ورجالات الصمود

600 مشروع بـ 16 ملياراً

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال زيارته افتتاح وتدشين وتأسيس أكثر من 600 مشروع تشمل جوانب تنموية وتعليمية ومشاريع الإسكان والطرق والبيئة والمياه والكهرباء والخدمات العامة إلى جانب مشاريع اقتصادية حكومية بتكلفة 16 مليار ريال وشملت المشاريع:

المياه والزراعة:

افتتاح 8 مشاريع وتدشين 16

البلديات:

افتتاح 246 مشروعاً وتدشين 175

السياحة:

افتتاح مشروع واحد وتدشين مشروعين

التعليم:

افتتاح 28 مشروعاً بجامعة القصيم وتدشين 5 و33 مشروعاً للإدارة العامة للتعليم

الإسكان:

افتتاح مشروع إسكان عنيزة

الطاقة والصناعة:

افتتاح 14 مشروعاً كهربائياً و4 مشاريع تقنية وتدشين مشروع واحد

النقل:

افتتاح 21 مشروعاً

العمل والتنمية الاجتماعية:

افتتاح مشروعين