تدخل الإضاءة المنزلية خلال ساعات المساء ضمن العوامل المؤثرة في انتظام النوم، بعدما أظهرت أبحاث متخصصة أن التعرّض للضوء الساطع قبل موعد النوم قد يؤخر الشعور بالنعاس ويؤثر في توقيت الساعة البيولوجية للجسم. وتشير دراسات تناولت تأثير الإضاءة الليلية إلى أن الضوء، خصوصاً الغني بالموجات الزرقاء، قد يثبّط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الإشارة إلى حلول الليل، ما يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى تأخر الاستعداد الطبيعي للنوم.
وتتفاوت الاستجابة تبعاً لشدة الإضاءة ومدتها وتوقيت التعرّض لها، إذ قد تؤثر المصابيح المنزلية الساطعة والشاشات الإلكترونية في الإيقاع اليومي، خصوصاً عند استخدامها لفترات طويلة خلال الساعات المتأخرة. ويؤكد متخصصون في طب النوم أن تأثير الضوء يرتبط أيضاً بعادات النوم ومستوى التعرّض لضوء النهار، فيما تختلف حساسية الأفراد للتغيّرات الضوئية. ويساعد تخفيف الإضاءة تدريجياً قبل النوم، واختيار مصابيح هادئة، وتقليل التعرّض للشاشات الساطعة، على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للراحة الليلية، مع المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة تدعم عمل الساعة البيولوجية.