كشف تقرير اقتصادي نشرته منصة «إنتربرايز إيه إم»، اليوم (الخميس)، عن اهتمام أكثر من 40 مستثمرا محليا ودوليا بالاستثمار في الأندية السعودية حتى يونيو الماضي، وسط تحولات في تقييماتها المالية، وتوجه المستثمرين نحو المطالبة بخفض أسعار الاستحواذ وتشديد متطلبات الحوكمة والفحص المالي، مع استمرار المفاوضات بشأن انتقال ملكية عدد من الأندية إلى القطاع الخاص.

ونقل التقرير عن أستاذ الإدارة الرياضية بجامعة حمد بن خليفة، الدكتور كريستوس أناغنوستوبولوس، أن عدد المستثمرين المهتمين تجاوز 40 مستثمرا، وفق معلومات حصل عليها من مسؤول رفيع في وزارة الرياضة، مشيرا إلى استمرار الاهتمام الاستثماري بكرة القدم السعودية، مع مطالبة المشترين بخصومات سعرية.

وتناول التقرير مفاوضات تحالف استثماري تقوده شركة «ريد بيرد كابيتال بارتنرز» الأمريكية مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على نادي النصر، استنادا إلى معلومات تشير إلى تقييم محتمل للنادي يقارب 1.4 مليار ريال، ضمن التحركات المرتبطة ببرنامج تخصيص الأندية السعودية.

وأوضح أناغنوستوبولوس أن عمليات بيع الأندية تستغرق عادة بين 8 و10 أشهر، وتشمل التقييم المالي والفحص النافي للجهالة والمفاوضات والإجراءات التعاقدية.

وأكد أستاذ التمويل الرياضي روب ويلسون أن المستثمرين يركزون على قوة العلامة التجارية، وحجم الجماهير، وعقود الرعاية، وحقوق البث، والبنية التحتية للملاعب، والالتزامات المالية، ومستويات الحوكمة، عند تحديد القيمة الاستثمارية للأندية.

وأشار إلى أن المستثمرين يميزون بين الأندية القادرة على تحقيق نمو تجاري مستدام وتلك التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي، مع استمرار جاذبية القطاع للمؤسسات الاستثمارية والمكاتب العائلية.

وأفاد أناغنوستوبولوس بأن التقديرات تشير إلى انخفاض فاتورة الرواتب الثابتة لأندية الدوري السعودي بنحو 13% خلال الموسم الحالي، بالتزامن مع توجه الملاك نحو الانضباط المالي والاستثمار في تطوير اللاعبين الشباب وتعزيز العوائد التجارية.

وربط التقرير توقعات نمو العلامات التجارية للأندية باستضافة المملكة كأس العالم 2034، وما توفره من فرص اقتصادية وتسويقية طويلة الأجل.

وشدد الخبيران على أهمية نشر القوائم المالية المدققة، وتطبيق ضوابط الإنفاق، وفحص أهلية الملاك والإدارات، وتعزيز الشفافية، لضمان استدامة الاستثمارات الخاصة في كرة القدم السعودية.