في واقعة أثارت استياء واسعا بين سكان مدينة حاجب العيون التونسية، تحولت مقبرة وسط المدينة إلى مسرح لحادثة غير مألوفة، بعدما ضُبطت مجموعة من الأشخاص وهم ينبشون القبور ليلا، وسط شبهات بأنهم كانوا يبحثون عن أعمال سحر يُعتقد أنها مدفونة داخل أحدها.
وأوقفت السلطات الأمنية التونسية خمسة أشخاص، بينهم امرأة وشخص يُشتبه في ممارسته الرقية، بعد ضبطهم أثناء نبش قبور داخل مقبرة بمدينة حاجب العيون، التابعة لمحافظة القيروان وسط البلاد، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
بلاغ من أحد السكان يكشف الواقعة
وكشف النائب التونسي عن دائرة العلا وحاجب العيون، وليد الحاجي، أن أحد سكان المدينة رصد مجموعة من الأشخاص أثناء حفرهم قبورا داخل المقبرة، في الليلة الفاصلة بين الأحد والاثنين، فسارع إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية التي تدخلت وأوقفت المشتبه بهم الخمسة.
وأوضح الحاجي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الورد»، أن الموقوفين ليسوا من أبناء المنطقة، مشيرا إلى أن المعطيات الأولية تربط الواقعة باعتقاد أحدهم أن زوجته الحالية تعرضت لأعمال سحر منذ سنوات.
وبحسب روايته، فإن الرجل فقد زوجته السابقة قبل نحو خمس أو ست سنوات، ثم تزوج بأخرى، قبل أن يستعين بشخص يُشتبه في ممارسته الرقية، ويتوجه برفقة آخرين إلى المقبرة بحثا عن سحر يعتقد أنه مدفون داخل أحد القبور.
ولم تتضح حتى الآن الأدوار التي نُسبت إلى بقية الموقوفين، أو مدى تورط كل منهم في الواقعة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات.
استياء من انتهاك حرمة الموتى
وأثارت الحادثة استياء بين أهالي حاجب العيون، الذين استنكروا نبش القبور، معتبرين أن ما جرى يمثل انتهاكا لحرمة الموتى والمقابر، ومطالبين بكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جهته، دعا الحاجي إلى انتظار نتائج التحقيقات الأمنية والقضائية قبل الجزم بتفاصيل القضية، مشددا على ضرورة احترام حرمة المدافن، ومحذرا من خطورة الممارسات المرتبطة بمعتقدات السحر والشعوذة.
وأشار النائب إلى أن المنطقة شهدت وقائع مماثلة من قبل، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد الدوافع الكاملة وراء الحادثة، وكشف حقيقة ما جرى داخل المقبرة.