عاد اللوريس البطيء، المعروف بكونه الرئيسيات السام الوحيد في العالم، إلى السجلات العلمية بعد نحو 89 عاماً من غياب التوثيق، في اكتشاف أعاد الأمل إلى الباحثين في إمكانية العثور على أنواع أخرى يُعتقد أنها اختفت من الطبيعة.
وجاءت إعادة توثيق هذا الحيوان في جزيرة بانجكا الإندونيسية، حيث رصد باحثون من مركز (ألوبي) لإنقاذ الحياة البرية أكثر من 90 حيواناً، عُثر على عدد منها في حدائق المنازل وعلى جوانب الطرق وبالقرب من أسلاك الكهرباء.
وتمكن المركز من إنقاذ الحيوانات التي احتاجت إلى التدخل، قبل إعادة 86 منها إلى بيئتها الطبيعية، في جهود تهدف إلى تعزيز فرص بقائها وحمايتها من المخاطر المحيطة بها.
ويتميز اللوريس البطيء بعيونه الكبيرة ونشاطه الليلي، فيما يبلغ طوله نحو 25 سنتيمتراً. وعلى الرغم من مظهره الهادئ، يمتلك آلية دفاعية نادرة؛ إذ ينشّط سمه عبر لعق غدة موجودة في ذراعه، ويمكن أن تتسبب عضته في تفاعلات تحسسية شديدة لدى البشر، قد تصل في بعض الحالات إلى صدمة الحساسية المفرطة.
وقال الدكتور تيمون غلاو، من المركز، إن إعادة توثيق هذا النوع تمثل مؤشراً مشجعاً على إمكانية اكتشاف حيوانات أخرى يُعتقد أنها انقرضت، لكنها ربما لا تزال تعيش في مناطق لم تخضع لأبحاث ميدانية منذ عقود.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التهديدات البيئية تلقي بظلالها على مستقبل الحيوان، إذ تتقلص موائله الطبيعية بفعل التعدين غير القانوني للقصدير وإزالة الغابات لتوسيع مزارع نخيل الزيت، ما يزيد الضغوط على تجمعاته البرية.
ويصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة اللوريس البطيء المعني ضمن فئة الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة حرجة، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى حماية موائله، وتكثيف عمليات الرصد والإنقاذ، والحد من الأنشطة البشرية التي تهدد استمراره في البرية.