حسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المنافسة على لقب «أعظم فائز في تاريخ الكرة الذهبية»، بعدما اختار الجمهور موسمه المتوج بالجائزة عام 2008 في صدارة استفتاء أطلقته مجلة «فرانس فوتبول»، متقدماً على غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وجاء موسم رونالدو مع مانشستر يونايتد في المركز الأول ضمن مبادرة «B.O.A.T.»، اختصاراً لعبارة «الكرة الذهبية عبر التاريخ»، بينما حل موسم ميسي عام 2012 ثانياً، وجاء موسم رونالدو عام 2017 في المركز الثالث، وفقاً للنتائج التي أُعلنت الأربعاء.

ولا تمنح المبادرة رونالدو كرةً ذهبيةً رسميةً جديدةً، كما لا تغيّر سجلات الجائزة السنوية، وإنما تتيح للجمهور اختيار الموسم الأبرز بين المواسم التي شهدت تتويج أساطير كرة القدم بالجائزة، في إطار الاحتفال بمرور 70 عاماً على إطلاقها.

واستند اختيار موسم 2008 إلى إنجازات استثنائية حققها رونالدو مع مانشستر يونايتد، إذ سجل 42 هدفاً في مختلف المسابقات خلال موسم 2007-2008، وأسهم في تتويج الفريق بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، كما حصد الحذاء الذهبي الأوروبي، قبل أن ينال أول كرةٍ ذهبيةٍ في مسيرته وهو في الثالثة والعشرين من عمره.

في المقابل، دخل ميسي المنافسة بموسمه التاريخي عام 2012، الذي سجل خلاله 91 هدفاً مع برشلونة ومنتخب الأرجنتين في المباريات الرسمية، وهو رقمٌ قياسيٌ سنويٌ ارتبط بأحد أبرز مواسمه الفردية، لكن هذا الإنجاز لم يكن كافياً لتصدر الاستفتاء الذي اعتمد على تصويت الجمهور، وليس على لجنة الصحفيين التي تختار الفائز بالجائزة الرسمية.

ويحتفظ ميسي بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكرة الذهبية، بعدما توج بها ثماني مرات أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015 و2019 و2021 و2023، بينما فاز رونالدو بالجائزة خمس مرات في أعوام 2008 و2013 و2014 و2016 و2017.

وشملت قائمة الأساطير المشاركين في الاستفتاء أسماء بارزة من أجيال مختلفة، بينها الهولندي يوهان كرويف، والفرنسي ميشيل بلاتيني، والألماني فرانز بيكنباور، والبرازيلي رونالدو نازاريو، والهولندي ماركو فان باستن، والأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، والإنجليزي كيفن كيغان، والألماني كارل هاينز رومينيغه.

واقتصرت المنافسة على اللاعبين الذين فازوا بالكرة الذهبية مرتين على الأقل، مع احتساب كل موسمٍ متوجٍ بالجائزة مشاركةً مستقلةً؛ لذلك ظهر رونالدو وميسي أكثر من مرة في ترتيب النتائج.

وتختلف هذه المبادرة عن التصويت السنوي الرسمي للكرة الذهبية، الذي يعتمد على تقييم الصحفيين، إذ استندت «B.O.A.T.» إلى تصويت الجمهور عبر منصات «فرانس فوتبول». كما أن المشاركة في الاستفتاء كانت مدفوعةً، إذ بلغت تكلفة التصويت يورو واحداً، مع السماح للمستخدم بالتصويت أكثر من مرة، وهو ما يستدعي التعامل مع النتيجة باعتبارها تعبيراً عن اختيارات المشاركين، لا حكماً نهائياً على الأفضلية التاريخية للاعبين.

وأُطلقت الكرة الذهبية عام 1956، وأصبحت على مدى عقودٍ من أبرز الجوائز الفردية في كرة القدم. ومع ذلك، فإن مقارنة مواسم نجومٍ ينتمون إلى أجيالٍ مختلفةٍ تظل مرتبطةً بمعاييرَ متعددةٍ، من الأهداف والألقاب إلى التأثير في المباريات وطبيعة المنافسة في كل حقبة.

وبذلك، منح استفتاء «فرانس فوتبول» الأفضلية لموسم رونالدو مع مانشستر يونايتد عام 2008 على موسم ميسي القياسي في 2012، في فصلٍ جديدٍ من المنافسة التاريخية بين النجمين، دون أن يمس ذلك تفوق ميسي في عدد الكرات الذهبية الرسمية.