في ظاهرة تبدو أقرب إلى المزاح منها إلى الواقع، تحولت قطع الطوب في الصين إلى (كائنات أليفة) يتباهى الشباب بتربيتها والعناية بها، كبديل منخفض التكلفة عن إنجاب الأطفال أو اقتناء الحيوانات الأليفة.
وتقوم فكرة (تربية الطوب) على الاحتفاظ بقطعة طوب ورشّها بالماء بشكل منتظم حتى تنمو عليها الطحالب تدريجياً، ما يمنح أصحابها شعوراً بمتابعة كائن حي والتفاعل معه من دون أعباء أو التزامات كبيرة.
وحصدت الظاهرة اهتماماً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ تجاوزت مشاهدات الوسوم المرتبطة بها ملايين المشاهدات، بينما عبّر عدد من المشاركين عن شعورهم بالإنجاز عند رؤية الطحالب تنمو على الطوب، معتبرين أنها هواية تمنحهم متعة بسيطة من دون ضغوط أو تكاليف.
ويربط مراقبون انتشار هذه الصيحة بتغيّر أولويات شريحة من الشباب الصيني، الذين يتجهون أكثر نحو أنماط حياة أقل جهداً وتوتراً، في ظل تحديات اقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الرغبة في الإنجاب.
ومع اتساع الظاهرة، حذّر مختصون من بعض المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بزراعة الطحالب والعفن، داعين إلى التعامل معها بحذر وحفظ الطوب في أماكن مناسبة مع اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة.