حصل بريطاني على حكم قضائي لصالحه بعد مقاضاة طبيبه العام، متهماً إياه بالتقصير في تشخيص سرطان الأمعاء، بعدما أُرجعت أعراضه لسنوات إلى إصابته بالبواسير، ما أدى إلى تأخر اكتشاف المرض وفقدان فرصة التدخل المبكر.
وجاء الحكم عن المحكمة العليا في ولاية نيوساوث ويلز الأسترالية، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً لما تحمله من دلالات تتعلق بأخطاء التشخيص الطبي وانعكاساتها على فرص العلاج والشفاء.
وتمكن روس بيتركن، وهو مدرب شخصي بريطاني في أوائل الأربعينيات من عمره وأب لطفل واحد، من كسب الدعوى التي رفعها ضد طبيبه العام الدكتور أبرام تادروس، مؤكداً أن الأعراض التي عانى منها كانت تستدعي إجراء فحوصات أكثر دقة للكشف عن سببها الحقيقي.
وبحسب تفاصيل القضية، عانى بيتركن من نزيف في المستقيم وآلام متكررة ومشكلات مرتبطة بوظائف الأمعاء، إلا أن تلك الأعراض نُسبت في البداية إلى البواسير، الأمر الذي أسهم في تأخير تشخيص إصابته بسرطان الأمعاء. ورأت المحكمة أن هذا التأخير حرمه من فرصة الاستفادة من العلاج في مرحلة أبكر من تطور المرض، وهو ما شكّل أساس المطالبة القانونية بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة ذلك.
وتعيد القضية إلى الواجهة المخاطر المترتبة على تفسير الأعراض التحذيرية باعتبارها مشكلات صحية بسيطة، خصوصاً في الحالات التي تتطلب استقصاءات طبية إضافية لاستبعاد أمراض أكثر خطورة. كما تثير تساؤلات متجددة حول مسؤولية الأطباء في التعامل مع الأعراض المستمرة أو غير المبررة، وأهمية عدم الاكتفاء بالتشخيص الأولي عندما تستدعي الحالة فحوصاً متخصصة قد تكشف أمراضاً تهدد الحياة.
ويُنظر إلى الحكم بوصفه تذكيراً بأهمية التشخيص المبكر في مواجهة السرطان، ودور الفحوص الدقيقة في رفع فرص العلاج وتقليل المضاعفات المرتبطة بتأخر اكتشاف المرض.