أثارت غرامات تجاوزت 39 مليون ليرة تركية (نحو 790 ألف دولار)، فرضتها السلطات التركية على شركات عقارية ومعارض سيارات ومنصات تواصل اجتماعي بسبب مخالفات إعلانية، جدلاً في الأوساط التجارية، وسط اعتراضات على تحميل شركات الإعلانات مسؤولية المعلومات التي يقدمها عملاؤها.

وبحسب بيانات لوزارة التجارة التركية نقلتها وسائل إعلام محلية، شملت العقوبات 152 شركة عقارية ومعرض سيارات، بغرامات بلغت 15.2 مليون ليرة (307 آلاف دولار)، إلى جانب تغريم شركة «ميتا»، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، 20 مليون ليرة (404 آلاف دولار)، ومنصة «تيك توك» 4 ملايين ليرة (81 ألف دولار).

وتركز الإجراءات الرقابية على مكافحة الإعلانات المضللة، والتحقق من صحة الأسعار والمواصفات المعلنة للعقارات والسيارات، إضافةً إلى التأكد من هوية المعلنين وامتلاكهم الصلاحيات القانونية اللازمة لعرضها للبيع.

في المقابل، اعترضت شركات إعلانية على الغرامات، معتبرةً أن مسؤولية المعلومات غير الصحيحة تقع على الجهات التي تطلب نشر الإعلانات، خصوصاً أن دور بعض الشركات يقتصر على نشر المحتوى المقدم من العملاء، دون المشاركة في عمليات البيع أو امتلاك السلع المعروضة.

وتعتزم شركات متضررة الطعن في الغرامات أمام المحاكم التركية، سعياً إلى إعادة النظر في القرارات وتحديد المسؤولية القانونية عن المخالفات، ووفقاً لـ«العربية.نت».

ومن المنتظر أن تثير الطعون نقاشاً قانونياً بشأن حدود مسؤولية المعلن والوسيط الإعلاني والمنصات الرقمية، ومدى التزام كل طرف بالتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها.