لم يُجمع الرياضيون على رأي مثل إجماعهم على مدرج الأهلي إلى درجة أن الزميل خالد جاسم قال مقولته الشهيرة: «أنا من جمهور مدرج الأهلي»، وفي هذا القول عمق له دلالاته جسدها في نفس المسار نجوم أولهم محمد الدعيع الذي ما فتئ في التغني بمدرج الأهلي، ومثل هذا الارتباط يمثل ذائقة لا علاقة لها بميولك للأندية وتعطي حقيقة أن لهذا الجمهور جمهوراً يطرب له.
الرياضي الكبير خليل الزياني ظهر في حواره الأخير مع قناة ثمانية وأنصف جمهور الأهلي بحديث وضع من خلاله الحقيقة في نصابها المتفق عليه.
الزياني لم يقل رأياً فحسب بل قدم شهاده للتاريخ تلقفها بعض من إعلام الاتحاد وجمهوره بحنق مع أن الرجل لم يقل إلا الحقيقة.
كبير المدربين خليل الزياني لم يقل كلمة وصمت بل فصّل من خلال الوفاء والحضور وهكذا هم العظماء يقولون آراء للتاريخ.
ولا أرى في هذا الإجماع ما يسيء للمدرج الاتحادي بقدر ما فيه رسالة إعجاب تحترم.
كل جماهير الأندية بما فيها قطبا الرياض لم تتحسس من هذا التميز الذي حصده مدرج الأهلي إعجاباً فهذا قليل من كثير يستحقه مدرج قاد التجديد في فنون التشجيع ببراعة فلماذا لا يتحول رفضكم بالإشادة بمدرج الأهلي إلى تحفيز مدرجكم بدلاً من مطاردة وهم كنا وكنا.
نحفظ لمدرج الاتحاد الاحترام والتقدير وهذا واجب أخلاقي لن نحيد عنه فماذا دهاكم حتى الإنصاف ترفضونه؟
يقول الزميل نبيه ساعاتي تعقيباً على رأي الكبير خليل الزياني: «نعلم أن الكابتن خليل الزياني لا يحب الاتحاد.. ورغم ذلك نكن له كل الاحترام.. أما الجماهيرية والوفاء والإبداع فكلها إنصافاً من نصيب جماهير الاتحاد».
قد أقبل من نبيه أن يقول عن جمهور الاتحاد ما يقول فهو في الأول والأخير اتحادي لكن أرفض قوله إن الزياني لا يحب الاتحاد.
فهل كل منصف للأهلي في تقديرك لا يحب الاتحاد، أم أنها زلة لسان؟
ومضة:
الكذب يضر الناس، لكنه أشد ضرراً بصاحبه - نيكولاي ليسكوف.