- الحوثيون.. من هم؟ وأين كانوا؟ وكيف سيطروا على أركان ومفاصل الدولة اليمنية؟


- موضوع طويل، لكنهم سيطروا عليها بقوة الإرهاب وسطوة المليشيات الإرهابية، واستطاعوا عبر التحشيد أن يؤمّنوا بأنفسهم البناء والنهج ذاته الذي عليه «حزب الله» في لبنان.


- لكن لماذا كل هذا الحقد الدفين على السعودية؟ بالطبع الجواب واضح؛ فالسعودية أصبحت قوة اقتصادية ذات نهضة شاملة، وتصدّرت قائمة أفضل دول العالم في البناء والتنمية.


- لم تكن يومًا السعودية خصمًا لليمنيين، بل كانت دومًا عونًا وسندًا لهم. ولكن عندما امتدت أيادي الغدر لتستهدف الحكومة الشرعية، سارعت السعودية كما هي عادتها للوقوف مع الأشقاء اليمنيين ضد الإرهابيين الذين انتزعوا السلطة بقوة السلاح. لقد كانت السعودية حِصنًا دافئًا لليمنيين، والدليل على ذلك أن أسرًا يمنية بأكملها يعمل أفرادها في السعودية، وتُعد الجالية اليمنية من أكبر الجاليات هناك، حيث تُعامل معاملة المواطنين.


- تاريخ السعودية قصة طويلة مع محاربة الإرهاب والعبث والخبائث، ولطالما حسدها الحاقدون على بلوغها هذه المكانة المتقدمة.


- ومن أشد الخبث أن تقصف أرض بلاد الحرمين، ويُعمل على ترويع المسلمين الآمنين، ومن الخبث أن تُقصف المطارات والمسافرون، لتُزهق أرواح بريئة ليس لها ذنب سوى أنها كانت تنتظر رحلتها، ولم يخطر ببالها أن يصل هذا الخبث وتلك الكراهية إلى هذا الحد من الحقد.


- تخوض السعودية معارك منذ زمن ضد الإرهاب والإرهابيين، وضد الفكر العقائدي المتطرف الذي انتهجته المليشيات سعياً لتفكيك العالم العربي.


- وما الحوثي إلا أداة رخيصة بيد أسياده؛ فبعد أن فشل المشروع الإيراني في سوريا وضعف في لبنان وانكشف أمره، لم يعد أمام طهران خيار سوى دعم المليشيات الحوثية في اليمن والحشد الشعبي في العراق؛ إذ لم يتبقَ لها سوى هاتين الورقتين بعد أن أدركت نهاية مشروعها، وباتت تتبع سياسة الأرض المحروقة.


- قريبًا سيكون الحوثي في مزبلة التاريخ، وسيشهد على ذلك سلاحه الذي وُجّهه نحو الحرمين الشريفين، وقتله للأبرياء في المطارات. وهو يدرك تمامًا أنه عبر التاريخ سيحق الله الحق ولو بعد حين، وأن استمرارهم في القتال وبقاءهم على قيد الحياة ما هو إلا وقت مستقطع.


- السعودية التي فتحت ذراعيها لكل العرب، تثبت دومًا أن مواجهة المشروع الحوثي لا تتوقف عند حدود المواجهة العسكرية فحسب، بل تتطلب معركة فكرية وثقافية واعية لكشف الخبث الذي يحمله هذا المشروع في طياته.


- فاليمن الذي عُرِف عبر تاريخه بالحكمة والعروبة والإيمان، لن يقبل بأن يكون رهينة لمشاريع الظلام والاستعلاء الطائفي، وستظل إرادة شعبه حية حتى إسقاط كل مظاهر الكهنوت والخراب.