أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم (الجمعة)، استكمال التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تضم السعودية وتركيا وباكستان. وجددت التأكيد على التزام إسلام آباد باتفاقية مكة للدفاع المشترك، مشيرة إلى استكمال الإجراءات المتعلقة بالاتفاقية من الجانب الباكستاني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتنسيق الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات الأمنية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتنص الاتفاقية، التي وُقّعت في مكة المكرمة في 7 أغسطس 2026، على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، مع الالتزام بتقديم المساعدة المتبادلة وفقاً لبنود الاتفاقية والقدرات المتاحة لكل دولة.
حماية الأمن والسلام
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تأسيس «حلف مكة» جاء بهدف حماية الأمن والسلام والازدهار في المنطقة، مشدداً على أن الاستقرار لا يمكن استيراده أو فرض حلول دائمة بشأنه من الخارج.
وقال في كلمة خلال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، اليوم (الجمعة)، إن دفع مسار التغيير نحو السلام والازدهار يتطلب الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية، هي الحوار الصادق والوساطة المستدامة والملكية الإقليمية، معتبراً أن الأزمات الراهنة تكشف مشكلات أعمق تعكس فقدان النظام الدولي لشرعيته.
ولفت إلى أن بلاده تعمل على تحويل الوساطة إلى نهج استراتيجي يتجاوز كونها أداة دبلوماسية، لافتاً إلى أن الاستقرار لا يمكن استيراده، وأن الحلول الدائمة لا يمكن فرضها من الخارج. واستشهد فيدان بالجهود التركية في ليبيا، باعتبارها مثالاً على دور التوافق والثقة المتبادلة والشمولية في بناء الثقة، معرباً عن اعتقاده بأن هذا النهج لن يسهم فقط في الحفاظ على الهدوء، بل سيمهد أيضاً للتوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية في المستقبل القريب.
تعزيز التنسيق بين الدول السبع
وتستضيف إسطنبول اليوم اجتماعاً لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، المعروفة بمجموعة (R4)، مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في صيغة موسعة تُعقد للمرة الأولى.
ومن المقرر أن تتناول المحادثات القضية الفلسطينية، والتطورات في مضيق هرمز واليمن، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق بين الدول السبع.
وتُعقد الدورة التاسعة من مؤتمر إسطنبول للوساطة يومي 23 و24 أكتوبر، تحت عنوان «شراكات وآفاق جديدة من أجل السلام: الوساطة في عالم متغير»، بمشاركة نحو 200 مسؤول ودبلوماسي وخبير وأكاديمي وممثل لمراكز أبحاث من مناطق مختلفة، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من منظمات دولية، بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.
ويستهدف المؤتمر تعزيز دور الوساطة والدبلوماسية في منع النزاعات وتسويتها، وتبادل الخبرات بشأن آليات بناء السلام المستدام، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتعقّد مسارات الصراع.