ابتكر علماء روس من معهد موسكو للطيران محرك بلازما «أبديا» لاستخدامه في رحلات الفضاء، يتميز بعمر افتراضي غير محدود؛ نظراً لانعدام تآكل مكوناته.
وقال كبير مصممي المحركات والمهندسين في معهد البحث العلمي للميكانيكا التطبيقية والديناميكا الكهربائية بمعهد موسكو للطيران يغور شيلوف: «يعتمد هذا الابتكار على منهجية لتشكيل عمليات تشغيل المحرك. وتحديداً، تستخدم المجالات المغناطيسية لتنظيم منطقة تسارع البلازما -وهي المنطقة التي يتم فيها توليد تيار من الجسيمات المشحونة- ما ينتج قوة دفع تفاعلية».
وأضاف: «تصطدم الجسيمات المشحونة في الأنظمة التقليدية من هذا النوع بجدران قناة التفريغ الخزفية بسرعة عالية أثناء التشغيل، ما يؤدي إلى تدميرها تدريجياً وتشويه شكلها الأصلي، ومن ثم انخفاض قوة الدفع وسرعة تدفق البلازما، أما في التصميم الجديد، فقد تم إزالة منطقة تسارع الجسيمات المشحونة تماماً من قناة التفريغ».
من جانبه، قال مدير المشروع ألكسندر بوغاتي: «ستوسع المحركات الجديدة قدرة المركبات الفضائية على المناورة في المدار، وستتمكن من تغيير مسارها، وتجنب الاصطدام بالأجسام الفضائية، والحفاظ على موقعها في المدارات النجمية»، مضيفاً «يسمح العمر الافتراضي الطويل للمحرك بإرسال مركبات فضائية صغيرة نسبياً إلى القمر والمريخ والزهرة وغيرها من الأجرام السماوية البعيدة، ويساعد في مهمات لدراسة الكويكبات القريبة من الأرض».
ووفقاً للخبراء بالمعهد، فإنه يخضع المحرك المبتكر حالياً لاختبارات التحمل، وقد أظهرت الاختبارات أن قوة الدفع والاندفاع النوعي يظلان ثابتين لما يقارب 2000 ساعة من التشغيل المتواصل، وتتمثل الخطوة التالية في تحديد أقصى عمر تشغيلي للمحرك بدقة، ومن الناحية الفنية كل شيء جاهز للإنتاج التسلسلي.
ويوضح المبتكرون أن قدرة المحرك المبتكر تبلغ 900 واط مع عدد دورات تشغيل/إيقاف محسوبة يتجاوز 10 آلاف دورة، وتسمح هذه الخصائص بتشغيل المحرك على مركبات فضائية يتراوح وزنها بين بضع مئات من الكيلوغرامات إلى طن واحد.