في إطار الدعم السعودي المستمر للشعب اليمني وللقطاع الصحي على وجه الخصوص، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة اليوم (الخميس)، تسليم شحنة أدوية جديدة لوزارة الصحة اليمنية.
وأوضح المركز أن هذا التسليم يهدف إلى تعزيز جاهزية المرافق الصحية للاستجابة للطوارئ، وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية صحتهم.
وأكد المركز إعادة 140 لاجئاً صومالياً من اليمن إلى بلادهم، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك ضمن مشروع الحماية والمساعدة الإنسانية الموجه لدعم اللاجئين والمتضررين.
من جهة أخرى، شاركت المملكة العربية السعودية ممثلة بمساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للتخطيط والتطوير الدكتور عقيل بن جمعان الغامدي في اجتماع مجموعة المانحين لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) على مستوى الخبراء، في مدينة جنيف بسويسرا، بمشاركة (30) دولة مانحة وكبار مسؤولي المكتب.
وعرض الغامدي رؤية المملكة تجاه تطوير منظومة العمل الإنساني الدولي، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الإنسانية والأمم المتحدة، والمواءمة بين الأولويات الإستراتيجية مع الموارد المالية المتاحة وتنويع مصادر الدخل، والاستفادة من المبادرات المجتمعية والآليات التمويلية المبتكرة ومنها تجربة منصة ساهم بالمملكة، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وأشار الغامدي إلى مؤشرات تقرير الأوتشا الصادر في أكتوبر 2026، الذي أظهر وجود نحو (252.8) مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، مقابل استهداف نحو (89.7) مليون شخص ضمن الاستجابة ذات الأولوية، والوصول إلى ما يقارب مليون شخص وفق البيانات التشغيلية الواردة في التقرير.
وعن تطبيق مبادرة الإصلاح الإنساني في الصومال، أكد الغامدي أن البيانات المعروضة بشأن الصومال أظهرت استهداف نحو (1.6) مليون شخص ضمن الاستجابة ذات الأولوية، والوصول إلى قرابة (600) ألف مستفيد، مع تلقي نحو (236.3) مليون دولار دعماً من أصل (350) مليون دولار، محذراً من أهمية دعم المؤسسات الوطنية والمنظمات المحلية في الصومال، وتبني نهجاً يربط بين الأمن الغذائي والمياه والصحة وسبل العيش والحماية، والانتقال من الإغاثة الطارئة إلى التعافي الإنساني التام.
وشدد مساعد المشرف العام على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحليل الجغرافي في دعم الإنذار المبكر للكوارث الإنسانية وتحديد الأولويات، مع مراعاة حماية البيانات وإشراك المجتمعات المتضررة والجهات المحلية في عمليات التقييم والتخطيط واتخاذ القرار.
وأكد الغامدي ضرورة تعزيز الدبلوماسية الإنسانية والتنسيق الدولي لمعالجة العوائق التي تواجه العمليات الإغاثية، ولا سيما في السودان وقطاع غزة واليمن وسورية، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتكريس التعاون بين المنظمات الدولية والجهات الإنسانية الوطنية والمحلية.
وناقش الاجتماع التوجهات الإستراتيجية المستقبلية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومستجدات عملية الوصول الإنساني الدولي، وسبل تعزيز كفاءة الاستجابة الإنسانية في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجهها المجتمعات.