قبل أن ترى النور على خشبة المسرح، أشعلت مسرحية (المومس الفاضلة) جدلاً واسعاً، بعدما تعرضت الفنانة إلهام شاهين لانتقادات واعتراضات قانونية بسبب عنوان العمل، رغم عدم بدء تنفيذه أو عرضه حتى الآن.
وردّت إلهام شاهين على الانتقادات بسخرية خلال مشاركتها في مهرجان الجونة السينمائي، مؤكدة أن المعترضين يحاكمون العمل من عنوانه فقط دون الاطلاع على مضمونه، قائلة: «المسرحية متعملتش أصلاً.. أنتم بتنتقدوا إيه؟»، وأضافت: «هما سابوا كلمة الفاضلة»، في إشارة إلى تركيز الجدل على جزء من العنوان دون بقية معانيه.
وأوضحت أن المسرحية ليست جديدة على المسرح العربي، إذ سبق أن قدمتها الفنانة الراحلة سميحة أيوب في ستينيات القرن الماضي وحققت نجاحاً كبيراً، متسائلةً عن أسباب الاعتراض على إعادة تقديمها في الوقت الحالي.
وأكدت شاهين أن النص الذي كتبه الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر يناقش قضايا إنسانية واجتماعية مهمة؛ من بينها العنصرية والتمييز بين البيض والسود، معتبرة أن اختزال العمل في عنوانه فقط يتجاهل الرسائل الفكرية والإنسانية التي يطرحها.
وفي المقابل، تقدّم المحامي أيمن محفوظ ببلاغ إلى النيابة العامة، اعترض فيه على عنوان المسرحية وبعض التصريحات المنسوبة إلى الفنانة، مطالباً بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبين الجدل القانوني والثقافي، لا تزال المسرحية غير منفذة حتى الآن، فيما تتواصل النقاشات حول عنوانها ومضمونها وإمكانية عودتها إلى الجمهور بعد عقود من تقديمها لأول مرة.