كشف مستشار أعمال ورواد أعمال عن أبرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والريادية، مؤكدين أن ضعف المبيعات وارتفاع التكاليف وتكرار الأفكار وغياب التخطيط المالي والتسويقي، من أهم أسباب تعثر المشاريع وإغلاقها، فيما تسهم دراسة السوق وفهم حاجات العملاء وتقديم ميزة تنافسية في تعزيز فرص نجاح المشاريع واستمرارها.


وأوضح استشاري الأعمال محمد الحربي أن تشابه حاجات المجتمع يؤدي إلى تكرار الأفكار التجارية، مشيراً إلى أن نجاح المشروع لا يتطلب بالضرورة ابتكار فكرة غير مسبوقة، وإنما تقديم حلول لحاجات حقيقية ومتكررة، مع وجود عملاء مستعدين للدفع وهامش ربح مناسب وميزة تنافسية يصعب تقليدها.


وبيّن أن أبرز أسباب إغلاق المشاريع تتمثل في ضعف الطلب وعدم فهم السوق والتدفقات النقدية المحدودة والتسعير الخاطئ والتوسع غير المدروس، إضافة إلى ضعف التسويق وتراكم الديون وغياب الميزة التنافسية.


الجودة والأسعار

من جانبه، أكد رائد الأعمال خالد العمري أن نجاح مشروعه واستمراره ارتبطا بالتركيز على جودة المنتجات والأسعار المناسبة، وتحسين تجربة العميل وسرعة تقديم الخدمة، إلى جانب التطوير المستمر وإدارة المصروفات.


وأشار إلى أن الصبر وفهم حاجات العملاء والتعلم من الأخطاء عوامل أساسية لاستمرار المشاريع، لافتاً إلى أن إغلاق المشروع لا يعني بالضرورة فشل صاحبه، بل قد يمثل تجربة عملية تكشف جوانب القصور في التخطيط والإدارة ودراسة السوق.


خسائر متراكمة


وفي تجربة مختلفة، كشف رائد الأعمال السابق ريان التميمي أن ارتفاع التكاليف وتراجع المبيعات دفعاه إلى إغلاق مشروعه، بعد أن أصبحت استمراريته غير مجدية اقتصادياً، خصوصاً في ظل المنافسة مع مشاريع مشابهة وتعدد الخيارات المتاحة للعملاء.


وأوضح أنه حاول تقليص المصروفات ودراسة أسباب انخفاض المبيعات، إلا أن استمرار الخسائر دفعه إلى اتخاذ قرار الإغلاق تجنباً لتكبد خسائر إضافية.


وأكد التميمي استعداده لخوض تجربة ريادية جديدة، مع التركيز هذه المرة على دراسة السوق بصورة أعمق، وتحديد حاجات العملاء، وإعداد خطة مالية وتسويقية واضحة قبل إطلاق المشروع.


منافسة وعروض


بدوره، أرجع رائد الأعمال السابق راكان العنزي إغلاق مشروعه إلى ارتفاع التكاليف وصعوبة تطوير آليات العمل، إلى جانب المنافسة القوية من مشاريع تقدم أسعاراً وعروضاً جاذبة للعملاء.


وأشار إلى أنه حاول تحسين مستوى الخدمة وتقديم عروض مختلفة لاستقطاب العملاء، إلا أن النتائج لم تحقق المستهدفات، ما دفعه إلى إيقاف المشروع بدلاً من الاستمرار دون جدوى اقتصادية.


وبيّن العنزي أنه يدرس حالياً إطلاق مشروع جديد، مع إعطاء أولوية لاختيار الموقع المناسب ودراسة المنافسين وحاجات العملاء، للاستفادة من تجربته السابقة وتجنب تكرار الأخطاء.


واتفق المشاركون على أن تكرار الأفكار لا يحول دون نجاح المشاريع متى توافرت الميزة التنافسية والجدوى الاقتصادية، فيما قد يشكل قرار الإغلاق فرصة لإعادة تقييم التجربة والانطلاق بمشروع أكثر قدرة على الاستمرار.