يحاكمنا بعض المتابعين من خلال عناوين هدفها التشويق ومن ثم استبيان الحقيقة من التفاصيل، بمعنى أن هناك من لا يريد أن يقرأ ومع ذلك يدينك من خلال عنوان لا يشبه تفاصيله.

غضبت من خسارة الاتحاد أمام شباب الأهلي الإماراتي وغرّدت (لماذا كذا)، والهدف واضح، لكن البعض وليس الكل ذهبوا إلى النوايا التي لا يعلمها إلا الله، ومع ذلك كان الأكثرية معي عطفاً على ما قلت قبل المباراة.

فعلاً ولا أقولها تبريراً أو إيضاحاً بل تأكيداً.. غضبت من خسارة الاتحاد لأسباب معنية بي، وفرحت لفوز الهلال وقلت بنشوة المنتصر لا زعيم إلا الهلال.

علينا أن نفرّق بين منافساتنا الداخلية والتمثيل الخارجي الذي يفرض علينا أن نكون على قلب رجل واحد.

ينظر لنا على أننا الأفضل في آسيا وغير آسيا، وعلينا أن نبرهن عن هذا التميّز من خلال هذه المشاركات.

فاز الأهلي وكسب النصر وانتصر الهلال، فلماذا لا أغضب يا جمهور الاتحاد بسبب خسارتكم في ملعب روّض فيه الأهلي النخبة مرتين.

مثلاً العاشق الأهلاوي محسن الشريف الذي يتناكف يومياً مع أصدقائه الاتحاديين في المساحات وموقع إكس أعلن دعمه للاتحاد حضوراً في الملعب مع مجموعة من الأهلاويين، وهذا مؤشر يؤكد أن غضبي كما غضب محسن بعد الخسارة من شباب الأهلي لا يحتاج إلى تأويلات.

نثمّن كسعوديين الدور الجميل للاعبين الأجانب في دورينا مع بلادنا وهذا أمر غير مستغرب.

دميرال لاعب الأهلي التركي كان المبادر بتضامنه مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، وسجل حب واحترام وتقدير الشارع السعودي.

في مباراة الوصل أمام الأهلي قدّمت الصور الكثير من أهلنا في الإمارات في مدرج الأهلي يدعمون الأهلي، والأمر عادي، لكن غير العادي عندما أجرى زميل إماراتي حواراً مع ثلاثة إماراتيين مرتدين شعار الأهلي ظناً منه أنهم سعوديون وعندما قالوا نحن من الشارقة قال لهم مازحاً أفا تشجعون ضد فريق بلادكم، قالوا أحببنا الرياضة من خلال الأهلي السعودي.

جميلة كرة القدم حتى ولو اجتهد البعض في إخراجها عن مسارها.

أخيراً: الحزن سببه الذكاء، كلما زاد فهمك لأشياء معيَنة كلما تمنيت لو لم تفهمها.