- طالما كانت المملكة العربية السعودية الحصن الحصين للعرب، والحضن الدافئ الذي يجمع الأشقاء. والتاريخ يشهد على مواقفها المشرفة عبر عصور طويلة، حيث مثلت السند المنيع وقت الأزمات. وحين مرت بعض الدول الشقيقة بظروف إقليمية ومتغيرات قاسية، كانت السعودية في طليعة الداعمين، تقف بكل قوتها مادياً وميدانياً بمواقف واضحة وشجاعة بعيداً عن البيانات الرمادية أو المترددة.
- على مر التاريخ، وقفت المملكة كقلعة حصينة تدافع بشراسة عن أمنها وحدودها، رافضة لسياسة فرض الأمر الواقع أو النيل من مكانتها. وهي قادرة تماماً على حماية نفسها، غير أن المواجهة مع مليشيات عابثة تستهدف المدنيين وتروع الآمنين بالصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل عشوائي ضد الأعيان المدنية، تعكس حقيقة الإرهاب الذي تواجهه بشجاعة.
- الحقائق لا تموت والتاريخ لا يرحم، والأحداث تكشف بوضوح معدن الصديق من العدو. وتبقى السعودية القوة الكبرى الثابتة، ودماء شهدائنا الأبرار الذين سقطوا في ميدان الشرف لن تذهب سدى، بل ستظل ذكراهم وساماً على صدر الوطن.
- أقنعة مزيفة وأجندات مغرضة في المقابل، تطل علينا قنوات مضللة ومحللون ومحرضون سياسيون لبث سمومهم الدفينة أمام الشاشات. وهنا يأتي الأمل بأن تتكاتف وتتوحد القنوات الخليجية صفاً واحداً في وجه هذا الإرهاب دفاعاً عن أمن المنطقة، فالمملكة لم تكن يوماً مبادرة بعدوان غادر على أحد، بل كانت دائماً حارسة للحق والسلام.
- إن المليشيات الحوثية، لكونها لا تملك ما تخسره، ترتكب أبشع الأعمال الإرهابية الجبانة، وتجرأت على استهداف مقدساتنا، وقتل الأبرياء الذين لا ذنب لهم سواء في رحلاتهم أو عبر مطاراتنا الحيوية كمطار الملك خالد الدولي.
- إن الدول التي تسيطر عليها شرذمة إرهابية لن تحقق مآربها؛ فالتاريخ يثبت أن السعودية صمدت دائماً أمام كل أنواع الإرهاب واستطاعت القضاء عليه تماماً. وعلى الرغم من كافة المحاولات البائسة للنيل منها، فإن نصر الله قريب، ونهاية هذه الجماعات باتت وشيكة، ورجالنا الأبطال قادرون دائماً على حسم المعركة وردع كل معتدٍ.