خيم الحزن على أهالي قرية العطف بمحافظة البحيرة عقب الإعلان عن وفاة المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي محمد حسن شعبان، البالغة من العمر 28 عاماً، في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، بينما كانت أسرتها تنتظر عودتها لقضاء عطلتها بينهم، لتتحول لحظة الانتظار إلى مأساة غير متوقعة.
وكشفت تفاصيل الواقعة أن عزة كانت تخطط لإنهاء عملها في مجال الطيران والعودة للاستقرار في مسقط رأسها، إذ أخبرت أسرتها بأن رحلتها الأخيرة ستكون تمهيدًا لتقديم استقالتها، وهو ما ضاعف وقع الصدمة بعد تلقي نبأ وفاتها.
وقال ابن عمها أحمد لبيب إن عزة تخرجت في كلية الحقوق قبل أن تلتحق بأكاديمية للطيران وتحصل على فرصة عمل بإحدى شركات الطيران، وكانت تستعد للعودة النهائية إلى قريتها بعد هذه الرحلة.
وتابع أفراد الأسرة الأخبار المتداولة بشأن الهجوم وسط قلق كبير، إلى أن تأكدت شقيقتها الكبرى من نبأ الوفاة، لتتحول حالة الترقب إلى حزن شديد داخل المنزل. وأوضح ابن عمها أن الأسرة أخفت الخبر عن والدها طوال الليل مراعاةً لحالته الصحية، قبل أن يتم إبلاغه صباح اليوم التالي بعد التأكد من الوفاة، لتبدأ العائلة الاستعداد لاستلام الجثمان ونقله إلى البحيرة لدفنه في مقابر القرية.
في أعقاب الحادث، تتابع السفارة المصرية والقنصلية العامة في الرياض الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان بالتنسيق مع أسرة الضحية، فيما أفادت قناة (القاهرة الإخبارية) بأن البعثة الدبلوماسية تتابع أيضًا الحالة الصحية للمصابين المصريين جراء الهجوم.
وكانت هيئة الطيران المدني السعودي قد أعلنت أن الهجوم أسفر عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وفقًا للأرقام الرسمية. وبينما كانت أسرة عزة تستعد للاحتفال بعودتها، انتهت رحلتها الأخيرة على نحو لم يكن أحد يتوقعه، تاركةً خلفها حلمًا بالاستقرار بين أهلها لم يكتمل.