في واقعة أقرب إلى مشاهد الأفلام، حوّل رجل من ولاية واشنطن ساحة مطار في جنوب كاليفورنيا إلى ساحة للفوضى، بعدما استولى على جرّارة مخصصة لسحب الطائرات، وانطلق بها بتهور بين المركبات والطائرات، قبل أن يصطدم بإحدى المركبات ويحاول الاستيلاء على شاحنة أخرى، لتنتهي مغامرته بتدخل الشرطة وإلقاء القبض عليه.

وأعلنت السلطات توقيف سكايلر جاي بار، البالغ من العمر 26 عاماً والمنحدر من مدينة إيفريت بولاية واشنطن، للاشتباه في تورطه في سرقة مركبة والتخريب ودخول منطقة محظورة، وفقاً لما ذكره الرقيب جيرارد ماكان، المتحدث باسم مكتب مأمور مقاطعة أورانج.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة بار وهو يقود الجرّارة بشكل متهور داخل ساحة مطار «جون واين»، حتى اقترب بصورة خطرة من طائرة تابعة لشركة «ألاسكا إيرلاينز»، في مشهد أثار مخاوف من احتمال وقوع حادث أكبر.

تسلل من منطقة محظورة

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، بدأت الواقعة قرابة الساعة الخامسة والنصف من مساء الثلاثاء، عندما تسلل بار، الذي كان ينتظر موعد رحلته، عبر باب يؤدي إلى منطقة محظورة خارج صالات الركاب.

وبعد نزوله عبر درج إلى ساحة الخدمات الأرضية، وصل إلى منطقة مخصصة للعمليات المرتبطة بتجهيز الطائرات، حيث تتولى الفرق المختصة نقل الأمتعة والوقود والأطعمة وغيرها من الإمدادات.

وتشير الادعاءات إلى أن بار استولى على جرّارة طائرات بالقرب من البوابة رقم 12، ثم قادها باتجاه البوابة رقم 7، قبل أن يصل إلى المنطقة التابعة لشركة «أمريكان إيرلاينز»، حيث حاول الصعود إلى إحدى مركبات الشركة.

وخلال تحركه، اصطدم بمركبة أخرى، كما يُشتبه في محاولته الاستيلاء على شاحنة مخصصة لتفريغ خزانات الصرف الصحي في الطائرات، ما زاد من خطورة الموقف داخل ساحة المطار.

10 دقائق أنهت الفوضى

لم تستمر الجولة المتهورة طويلاً؛ إذ تمكنت السلطات من القبض على بار بعد نحو عشر دقائق من بدء الواقعة.

وقالت ماريسا أنفرت، مديرة الاتصالات في مطار «جون واين»، لصحيفة «كاليفورنيا بوست»، إن عملية توقيفه استغرقت نحو عشر دقائق.

وتُعد ساحة مناورة الطائرات منطقة محظورة على الركاب، ولا يُسمح بدخولها إلا للموظفين المخولين، نظراً إلى استخدامها في تحريك المعدات والمركبات حول الطائرات وتنفيذ العمليات الأرضية.

وبعد توقيفه، نُقل بار إلى المستشفى لتقييم حالته وتلقي العلاج من الإصابات التي تعرض لها، قبل إيداعه السجن.

ولا تزال ملابسات الواقعة غير مكتملة، إذ لم يتضح ما إذا كان بار تحت تأثير الكحول وقت الحادث.