خلف أضواء الشهرة وسحر الكاميرات، توجد حكايات من الألم الصامت والوجع الخفي الذي لا تراه الجماهير، إذ كشفت شهادة عائلية مؤثرة تفاصيل مفجعة عن السنوات الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة فايزة كمال، التي خاضت معركة شرسة مع السرطان مرتين، تاركةً خلفها إرثاً من الرقي الإنساني والتحمل النادر.

كواليس هذه المأساة روتها ماجدة منير، شقيقة زوج الفنانة الراحلة، عبر حساب الإعلامية سهير جودة، مسلطة الضوء على الوجه الآخر لنجمة عشقها الملايين. بدأت الحكاية عندما واجهت فايزة كمال المرض الخبيث للمرة الأولى، وخضعت لرحلة علاج شاقة حتى منّ الله عليها بالشفاء وانتصرت عليه. لكن القدر خبّأ لها فصلاً أقسى، فبعد نحو خمس سنوات، عاد السرطان ليطرق بابها من جديد، وينتشر بقسوة في جسدها رغم كل محاولات العلاج والمقاومة.

وبرغم ضراوة الآلام، تميزت الراحلة بتكتمها الشديد وصبرها الأسطوري، فلم تُسمع لها شكوى قط من وجع الجسد، ولا حتى من جفاء الساحة الفنية وبطء العمل وغياب الأضواء. وانصبّ هاجسها الأكبر وخوفها الداخلي على مستقبل أبنائها، قبل أن تُسدل الستار على مسيرتها الحافلة، تاركةً قلوب محبيها تغرق في الحزن على رحيل إحدى أصفى وجوه الشاشة المصرية.