تحولت أحلام الطب إلى كابوس مرعب داخل عيادة التجميل، فبدلاً من أن تحتفل طبيبة صيدلانية مصرية برسم تفاصيل جديدة لجسدها، لفظت أنفاسها الأخيرة على طاولة غرفة العمليات في ظروف غامضة أثارت صدمة في محافظة الجيزة، لتفتح الأبواب على مصراعيها أمام أسئلة مؤلمة حول فوضى المراكز الوهمية ومخاطر عمليات شفط الدهون.
تعود كواليس الواقعة إلى استقبال أحد مراكز التجميل للشابة الطموحة الراغبة في إجراء جراحة تجميلية، لكن اللحظات الأخيرة داخل غرفة العمليات تحولت إلى سباق مع الموت، انتهى بإعلان وفاتها المفاجئة. وما إن تلقت الأجهزة الأمنية البلاغ حتى تحركت فرق التحقيق الفوري لمعاينة المكان، لتصطدم بمفاجأة صادمة تتمثل في كون المركز يعمل بدون ترخيص قانوني، وسط شبهات واسعة حول مدى مطابقة الاشتراطات الطبية وغياب التجهيزات اللازمة لمثل هذه التدخلات الجراحية الخطيرة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المحققون التقارير الطبية وفحص تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل الغرفة لتحديد السبب المباشر للوفاة (سواء بمضاعفات التخدير أو أخطاء تقنية)، تقف أسرة الضحية في معركة ضارية للبحث عن الحقيقة، إذ تطالب الأسرة بكشف كافة الملابسات ومحاسبة كل متسبب أو مقصر، لتتحول رحلة البحث عن الجمال إلى قضية رأي عام تحذر من تفشي خطر المراكز الطبية غير المرخصة.