عاد رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك إلى نادي التريليونيرات، بعدما دفعت القفزة القوية في أسهم «سبيس إكس» و«تسلا» ثروته مجددًا إلى أكثر من تريليون دولار، في أحدث تحوّل في سباق أغنى أثرياء العالم.
وقدّرت «فوربس» ثروة ماسك بنحو تريليون دولار خلال تعاملات (الإثنين)، بزيادة بلغت نحو 30.6 مليار دولار مقارنة بآخر جلسة تداول، ليحافظ على صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق هائل عن منافسيه.
وجاءت القفزة بصورة رئيسية مع صعود سهم «سبيس إكس»، الذي ارتفع بأكثر من 7% خلال جلسة (الإثنين) وأغلق عند نحو 171 دولارًا، في أعلى إغلاق له منذ طرحه في البورصة خلال يونيو الماضي، بينما حقق سهم «تسلا» مكاسب أيضًا، ما انعكس مباشرة على ثروة مؤسس الشركتين.
ولم يكن ارتفاع «سبيس إكس» مجرد حركة سوقية عابرة، إذ جاء في أعقاب تقييم متفائل من بنك «مورجان ستانلي»، الذي أبقى على توصيته الإيجابية للسهم وحدد سعرًا مستهدفًا عند 300 دولار، معتبرًا أن السهم يبدو مقومًا بأقل من قيمته عند احتساب آفاق النمو المستقبلية.
ويترقب المستثمرون في الوقت نفسه المرحلة القادمة من برنامج «ستارشيب»، بعدما حققت الرحلة التجريبية الرابعة عشرة إنجازًا بارزًا بوصول المركبة إلى مدار أرضي منخفض للمرة الأولى ونشر أقمار صناعية من «ستارلينك»، وهو ما عزز التفاؤل بشأن قدرة «سبيس إكس» على تسريع برنامجها الفضائي.
وفي قطاع السيارات، تلقت «تسلا» دفعة أخرى بعدما أعلنت الشركة تسليم 486 ألفًا و532 سيارة خلال الربع الثالث من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين البالغة نحو 456 ألفًا و896 سيارة. وأعادت هذه النتائج الآمال في عودة الشركة إلى مسار نمو التسليمات السنوية بعد عامين من التراجع.
وكان ماسك قد أصبح في يونيو الماضي أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، عقب بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في السوق الأمريكية، لكن ثروته تراجعت لاحقًا مع انخفاض أسهم الشركة و«تسلا»، ليبتعد مؤقتًا عن هذا المستوى القياسي.
ويعكس صعود ثروة ماسك بدرجة كبيرة طبيعة ارتباط ثروته بقيمة الشركات التي يملك حصصًا ضخمة فيها؛ فكل تغير حاد في أسعار أسهم «تسلا» و«سبيس إكس» يمكن أن يضيف أو يخصم عشرات المليارات من ثروته الورقية خلال فترة زمنية قصيرة.
ولا يقتصر توسع إمبراطورية ماسك على السيارات والفضاء، إذ يواصل دفع استثماراته وطموحاته في مجال الذكاء الاصطناعي. وكان قد أعلن أخيرًا إعادة تسمية وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«سبيس إكس» من «SpaceXAI» إلى «SpaceXSI»، في إشارة إلى مفهوم «الذكاء الفائق» الذي يروج له الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ومع صعود «سبيس إكس» وتزايد رهانات المستثمرين على الفضاء والذكاء الاصطناعي، تبدو ثروة ماسك مرتبطة بصورة متزايدة بمشاريع تتجاوز قطاعات التكنولوجيا التقليدية، ما يجعل موقعه على قمة قائمة أثرياء العالم عرضة لتحولات سريعة مع كل قفزة أو تراجع في أسهم شركاته.