أوصت دراسات علمية ناقشتها الجلسة الثانية من المؤتمر السنوي الدولي الخامس لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، بالتوسع في المدونات العربية لتشمل اللهجات السعودية والعربية المتعددة، وتطوير معايير قياس عربية متخصصة في الكفاءة التداولية، وإجراء عمليات ضبط دقيقة لنماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات اللهجات العربية، مع تعزيز التكامل بين الخبرة البشرية والأدوات الذكية في تحليل اللغة والثقافة العربية.

وتناولت إحدى الدراسات قدرة النماذج اللغوية الكبرى العالمية والعربية على فهم الأمثال والتعابير الاصطلاحية والمفاهيم الثقافية العربية، وأظهرت أن الفروق بين النماذج تبرز بصورة أكبر في فهم الأمثال والتعابير الاصطلاحية، بينما يتقارب أداؤها في تفسير المفردات الثقافية المباشرة.

كما بحثت دراسة أخرى تمثيل جماليات الخط العربي وقواعده البنائية، خصوصاً خطي الثلث والنسخ، في بيئات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وأوصت بإنشاء مختبر متخصص في الهوية الرقمية والخط الخوارزمي، ومستودع رقمي للأنماط والزخارف، وتطوير نموذج لغوي-بصري عربي مخصص للخط العربي.

وتناولت دراسة ثالثة الكفاءة التداولية لنماذج الذكاء الاصطناعي في تأويل العربية النجدية، من خلال اختبار قدرة ChatGPT على فهم 51 تعبيراً دينياً متداولاً في الخطاب النجدي اليومي، وأظهرت تفاوت أدائه في فهم بعض الوظائف المرتبطة بسياقات اجتماعية وثقافية دقيقة، مؤكدة إمكانية الاستفادة من النماذج في المراحل الأولية للتحليل، مع ضرورة مراجعة مخرجاتها لغوياً قبل اعتمادها.