شدد خبير في قانون العمل على أن أن توثيق عقد العمل في منصة «قوى» لا يعني إقرار صحة البنود المخالفة للنظام أو إضفاء المشروعية عليها. وقال الخبير خالد رشاد خياط لـ«عكاظ» أن أي شرط يتضمنه عقد العمل ويخالف أحكام النظام يُعد باطلًا حتى وإن وافق عليه العامل ووقّع العقد، مشيرا إلى أنه يمنع حرمان العامل من الإجازات المقررة قانونا، إذ يبطل الشرط وتثبت للعامل الإجازات وفق أحكام النظام.
وأوضح أن المادة الثامنة من نظام العمل نصت على أنه: «يبطل كل شرط يخالف أحكام هذا النظام، ويبطل كل إبراء أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا النظام أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل».
وبيّن خياط أن نظام العمل لا يترك لطرفي العلاقة العمالية حرية مطلقة في الاتفاق على ما يخالف أحكامه، فإذا تضمن عقد العمل شرطًا ينتقص من حق قرره النظام للعامل، فإن الشرط يكون باطلًا، فيما يبقى العقد قائمًا في ما عدا الشرط المخالف.
وأشار إلى أن النظام راع أن العلاقة العمالية ليست متكافئة تمامًا من الناحيتين الاقتصادية والتنظيمية، باعتبار العامل الطرف الأضعف ولذلك وضع قواعد آمرة ذات طابع حمائي توفر الحد الأدنى من الحماية وتحقق التوازن بين طرفي عقد العمل. وفي المقابل، فإن أي شرط يمنح العامل حقوقًا أو مزايا إضافية أكثر فائدة له يُعد صحيحًا.
وعن تنازل العامل عن حقوقه أثناء الخدمة، أكد خياط أن الإبراء أو المخالصة التي يوقعها العامل وهو على رأس العمل، وتتضمن إسقاط حق من حقوقه النظامية أو التنازل عنه، لا يُعتد بها متى كانت تنتقص من الحقوق التي كفلها له النظام. وينطبق ذلك على المصالحة أثناء سريان العقد إذا ترتب عليها إسقاط حق نظامي، إلا إذا كانت أكثر فائدة للعامل.
وأضاف أن تشديد المنظم على فترة سريان عقد العمل يأتي مراعاةً للمركز التفاوضي للعامل، إذ قد يوافق على التنازل خشية فقدان وظيفته أو الفصل أو تعرضه للتعسف، مؤكدًا أن موافقة العامل وحدها لا تكفي لإهدار الحقوق التي قررها النظام بقواعد آمرة.
التحذير من توقيع مخالصة قبل استلام كامل المستحقات
وحذّر خياط العاملين من توقيع مخالصة بعد انتهاء العلاقة العمالية تتضمن التنازل عن حقوقهم، أو توقيع أي مخالصة قبل استلام كامل مستحقاتهم، لافتًا إلى أن المخالصة الموقعة بعد انتهاء العلاقة العمالية يُعتد بها، حتى لو تضمنت تنازلًا عن حقوق، إذ تكون إرادة العامل بعد انتهاء العلاقة كاملة.
ونصح خياط العاملين بأخذ الرأي القانوني من المحامين والمختصين قبل توقيع عقد العمل أو المخالصة، والاطلاع على أحكام نظام العمل لمعرفة حقوقهم والتزامهم.