في واحدة من أكثر القضايا إثارة للصدمة في هونغ كونغ، بدأت المحكمة العليا استعراض التفاصيل الكاملة لجريمة قتل المؤثرة الصينية آبي تشوي، بعد العثور على رأسها داخل قدر يغلي، في واقعة هزّت المدينة وأعادت فتح ملف نزاع مالي تحوّل إلى مأساة.
وتستمع المحكمة إلى حيثيات محاكمة كوانغ كاوا ونجله أليكس وشقيقه أنتوني، الذين دفعوا ببراءتهم من تهمة قتل تشوي، بينما يكشف الادعاء العام أن جذور الجريمة تعود إلى خلاف مرير حول شقة فاخرة كانت الضحية قد اشترتها قبل سنوات.
وبحسب ما عرضته المستشارة العليا في الادعاء شارلوت درايكوت، فإن تشوي امتلكت شقة في مجمع (كادوريا) الراقي بقيمة 72 مليون دولار هونغ كونغي، لكنها سجّلتها باسم والد زوجها السابق لتجنب ضريبة الدمغة. وعندما قررت بيع العقار، انفجر غضب كوانغ كاوا الذي رأى أن الشقة يجب أن تبقى ضمن ممتلكات الأسرة، ليبدأ التخطيط للتخلص منها والاحتفاظ بالعقار.
وتشير التسجيلات الصوتية التي استمعت إليها المحكمة إلى أن تشوي كانت تشعر باستياء شديد من أسرة زوجها السابق، ووصفت والد زوجها بـ«المحتال»، مؤكدة أنها أنفقت مبالغ ضخمة على الشقة من أجل أطفالها، وأن تصرفات الأسرة تعكس جحودًا ونكرانًا للجميل.
وبحسب الادعاء، بلغ الخلاف ذروته في فبراير 2023، حين استُدرجت تشوي إلى شقة مستأجرة في منطقة تاي بو، حيث حُوّلت إلى مسلخ مؤقت. وعثرت الشرطة في المكان على أدوات تقطيع ومنشار كهربائي، فيما وُجدت جمجمة الضحية داخل قدر يغلي بحساء الجزر، بينما وُضعت ساقاها في ثلاجة الشقة، وسط اعتقاد بأن أجزاء أخرى من الجسد جرى التخلص منها.
وكشفت التحقيقات أن الجناة غطّوا جدران الشقة بأغطية بلاستيكية وارتدوا معاطف مطر وأقنعة للوجه لتجنب آثار الدماء أثناء تنفيذ الجريمة، في مشهد يعكس مستوى التخطيط والدافع المالي الذي قاد إلى هذه النهاية المروعة.
وتستمر جلسات المحاكمة لثمانية أسابيع، وسط متابعة واسعة من الإعلام والجمهور في هونغ كونغ، لقضية تحوّلت من نزاع عقاري إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها المركز المالي الآسيوي.