تبدأ بعض مشكلات التغذية لدى كبار السن، من مكان قد يبدو بعيداً عن طبق الطعام؛ فالأسنان واللثة والقدرة على المضغ تحدد إلى حد كبير ما يستطيع الشخص تناوله بسهولة، وقد تدفع صعوبة المضغ إلى استبعاد أطعمة مهمة من النظام الغذائي.
وتشير دراسات، تناولت صحة الفم والتغذية لدى كبار السن، إلى ارتباط ضعف القدرة على المضغ بانخفاض التنوع الغذائي واحتمالات تراجع جودة النظام الغذائي، خصوصاً عندما يصبح تناول الخضروات والفواكه واللحوم وبعض مصادر البروتين أكثر صعوبة. وتزداد المشكلة مع فقدان الأسنان أو جفاف الفم أو أطقم الأسنان غير الملائمة، إذ قد يتجه الشخص إلى أطعمة طرية وسهلة البلع، لكنها ليست بالضرورة الخيار الأكثر توازناً من الناحية الغذائية. ويرى متخصصون، أن تقييم تغذية كبار السن يحتاج إلى الانتباه لصحة الفم إلى جانب الشهية والوزن والحالة الصحية العامة، خصوصاً عند ظهور تغير مفاجئ في نوعية الطعام. وتساعد الفحوص الدورية للأسنان ومعالجة مشكلات المضغ واختيار أطعمة مناسبة في الحفاظ على تنوع الوجبات، بدلاً من اختزال المشكلة في ضعف الشهية وحده.