أمر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات ما وصفه بـ«التجاوز» على علم الولايات المتحدة خلال استعراض أقيم ضمن فعاليات «يوم السيادة».
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان، اليوم (الأحد)، إن رئيس الوزراء وجّه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتجاوزين، وإنجاز التحقيق ورفع نتائجه في أسرع وقت ممكن. وأكد أن الزيدي أدان الواقعة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدبلوماسية.
ويأتي التحقيق بعد فعاليات أُقيمت بمناسبة «يوم السيادة»، الذي احتفل به العراق عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» وانسحاب قواته من البلاد في 30 سبتمبر الماضي.
وأفاد الزيدي، أمس (السبت)، بأن الدولة استكملت سيادتها وأن السلاح يخضع للقائد العام للقوات المسلحة. وأوضح أن العراق سينتقل بوحدة أبنائه من مواجهة الأزمات إلى بناء المستقبل، وأن «أعظم ما نحتاجه هو أن نحافظ على وحدتنا في وطن يتسع للجميع».
وشدد على أن حكومته ستواصل مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية، مضيفاً أن الدولة استكملت سيادتها مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، واليوم هي دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها، ويخضع السلاح فيها للقائد العام.
وكان الزيدي حدّد تاريخ 30 يونيو 2027 مهلة لإنهاء ملفّ حصر سلاح المجموعات المقربة من إيران بيد الدولة العراقية، في إعلان جاء غداة انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الجماعات المسلحة. وقال «يُعدّ يوم 1 أكتوبر 2026 بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، وفقاً لخريطة طريق واضحة وجداول زمنية متفق عليها لا تتجاوز يوم 30 يونيو 2027، وعملاً بالمبدأ الدستوري القاضي بترك قرار الحرب والسلم للسلطات الدستورية، ومنع أي عمل عسكري خلاف ذلك».
وجدد التأكيد على أن الحكومة ستعمل وطبقاً للدستور على نزع السلاح لكل المجاميع المسلحة غير العراقية المتواجدة على الأراضي العراقية بشكل كامل، بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها وضبط حدودها.