لم تكن الكواليس العادية لتسليم تاجر المخدرات الأوروغواياني سيباستيان مارسيت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتمر بهدوء، إذ ظهر مارسيت وهو مكبل اليدين داخل مطار «فيرو فيرو» الدولي بسانتا كروز، ليوجه اتهامات مباشرة وموثقة تؤكد حصول عصابته الإجرامية على حماية أمنية وقضائية رفيعة المستوى من الدولة.
وأظهر الفيديو المسرب مارسيت وهو يؤكد علناً تنسيقه المباشر مع النائب العام للبلاد بحكم سيطرته الكاملة على مفاصل النيابة العامة، وهو ما سرّع من التحرك الحكومي العاجل.
وفي غضون ساعات قليلة من انتشار التسجيلات، وبتوجيهات من الحكومة البوليفية التي وصفت الشبكة المكتشفة بأنها «منظمة إجرامية متجذرة في القضاء»، انطلقت مداهمات متزامنة استهدفت مكاتب الادعاء في العاصمة لاب باز وسوكري وسانتا كروز.
الحملة الأمنية التي جاءت عقب أيام قليلة من فرض واشنطن قيوداً على تأشيرات مسؤولين بوليفيين، أسفرت عن توقيف 14 شخصية رفيعة المستوى، على رأسهم المدعي العام للبلاد روجر مارياكا، ومدعي عام سانتا كروز، ومحامي الرئيس السابق إيفو موراليس، ورئيس وحدة مكافحة المخدرات السابق، لتعيد هذه الفضيحة المدوية تسليط الضوء على خطورة شبكات الجريمة العابرة للحدود وتغلغلها في مفاصل السلطة البوليفية.