كشفت السلطات الأمنية في مصر التفاصيل الكاملة لتوقيف ستة من القائمين على منصة التحقيقات المستقلة «متصدقش»، حاسمة حالة الغموض والتكتم التي رافقت اختفاء طاقم المنصة ومداهمة مقرات سكنهم خلال أربع وعشرين ساعة.
وشهدت الساعات الماضية حملة مداهمات متسارعة طالت منازل الصحفيين العاملين في المنصة، بدءاً من ليل الاثنين وحتى صباح الثلاثاء. وأكدت المنصة في بيان أولي أن المداهمات أسفرت عن توقيف الفريق التحريري بأكمله ودخوله خط الاحتجاز التام، في حين أشار الفريق القانوني للصحفيين إلى انقطاع الاتصال معهم وعدم تمكنهم من التواصل مع ذويهم أو محاميهم لتحديد أماكن احتجازهم.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً كشفت فيه كواليس التحريات، موضحة أن المنصة غير مرخصة وتُدار من الخارج لحساب اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان عبر كادر هارب يدعى عبد الرحمن شكري. وأضافت التحريات أن المتهمين الستة الموجودين داخل مصر كانوا يعدون أخباراً مغلوطة ومفبركة لإرسالها إليه لنشرها مقابل تلقيهم تمويلات مالية من الخارج.
وأشارت الداخلية المصرية إلى أن تقنين الإجراءات أسفر عن ضبط عناصر الشبكة الستة، مبيّنة أن بين المضبوطين شخصاً واحداً فقط مقيداً بنقابة الصحفيين، بينما لا يحمل باقي المتهمين الخمسة أي صفة نقابية. وأكدت السلطات إحاطة نقيب الصحفيين بخلفيات وملابسات التحفظ على الصحفي المذكور، تمهيداً لإحالة كافة المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة.