وقّع حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم مشروع قانون يضيف عيدَي الفطر والأضحى إلى قائمة عطلات الولاية، في خطوة تمنحهما اعترافاً رسمياً في قانون كاليفورنيا وتتيح ترتيبات خاصة للموظفين والطلاب للاحتفال بهما.

وينص مشروع القانون AB 2017، الذي قدمه عضو الجمعية التشريعية مات هاني، على إضافة أول أيام شهر شوال، باعتباره عيد الفطر، واليوم العاشر من شهر ذي الحجة، باعتباره عيد الأضحى، إلى قائمة العطلات الرسمية في الولاية.

ولا يعني القانون أن جميع العاملين في كاليفورنيا سيحصلون تلقائياً على يومين إضافيين مدفوعي الأجر، إذ تنص أحكامه على أن موظفي الولاية يمكنهم استخدام ثماني ساعات من رصيد الإجازة أو الإجازة السنوية أو الوقت التعويضي للاحتفال بالعيدين، وفق حاجات العمل والاتفاقات الجماعية المعمول بها.

كما يسمح القانون للمدارس العامة والكليات المجتمعية في كاليفورنيا بالإغلاق في عيد الفطر أو عيد الأضحى، وفق اتفاقات يتم التوصل إليها محلياً، إلى جانب اعتبار غياب الطالب بسبب الاحتفال بأي من العيدين غياباً مبرراً.

وتأتي الخطوة في ولاية تضم واحدة من أكبر التجمعات المسلمة في الولايات المتحدة. ووفق دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث، يعرّف نحو 1% من البالغين في كاليفورنيا أنفسهم بأنهم مسلمون، فيما يقدر المركز حجم المجتمع المسلم الأمريكي بنحو 4.5 مليون بالغ، مع اختلاف التقديرات بحسب منهجية القياس والفئة العمرية المستخدمة.

ويحمل القانون أيضاً بعداً تعليمياً، إذ يسمح للمؤسسات التعليمية بإدراج أنشطة تتناول تاريخ عيد الفطر وعيد الأضحى، كما يتيح للمدارس والكليات تنظيم إغلاقها في موعد العيدين وفق الترتيبات المحلية، وهو ما يمنح المؤسسات التعليمية مرونة أكبر في التعامل مع المناسبتين.

وتصبح أهمية القرار أوضح عند مقارنته بخطوة مماثلة اتخذتها ولاية واشنطن في أبريل 2025، عندما وقّع الحاكم بوب فيرغسون قانوناً أضاف عيد الفطر وعيد الأضحى إلى قائمة العطلات الرسمية للولاية، لتصبح واشنطن أول ولاية أمريكية تتخذ هذه الخطوة. إلا أن قانون واشنطن لا يجعل العيدين عطلتين مدفوعتين تلقائياً لجميع العاملين.

وبذلك تنضم كاليفورنيا إلى واشنطن في الاعتراف القانوني بعيدَي الفطر والأضحى على مستوى الولاية، في وقت يتزايد فيه حضور المسلمين في الحياة العامة الأمريكية، فيما يظل تطبيق ترتيبات الإجازة وإغلاق المدارس مرتبطاً بالقوانين المحلية والاتفاقات الجماعية وطبيعة جهة العمل.