أثارت واقعة العثور على جثمان سيدة أمريكية معلّقًا من شجرة بجوار منزل مهجور في ولاية ميسيسيبي حالة من الصدمة، قبل أن تكشف التحقيقات أن المشهد الذي بدا للوهلة الأولى حادثة شنق لم يكن سوى محاولة لإخفاء جريمة قتل.
وبدأت تفاصيل القضية في أغسطس الماضي بمدينة جاكسون، حين عُثر على جثمان تاسيا فورتين، البالغة 29 عامًا وأم لأربعة أطفال، متدليًا من إحدى الأشجار في ظروف أثارت تساؤلات واسعة.
وسرعان ما تضاعف القلق في أوساط سكان المدينة، التي تضم غالبية من السكان السود، بسبب الحساسية التاريخية التي تحيط بحوادث العنف العنصري وجرائم الإعدام خارج نطاق القانون في الولاية.
لكن التحقيقات سلكت مسارًا مختلفًا، إذ أعلنت شرطة جاكسون، استنادًا إلى نتائج الطب الشرعي، أن الوفاة صُنِّفت جريمة قتل، وأن الضحية كانت قد فارقت الحياة قبل نقل جثمانها وتعليقه على الشجرة، في محاولة لإيهام المحققين بأنها قضت شنقًا.
وأعلنت السلطات توقيف ثلاثة مشتبه بهم على خلفية القضية، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية ترجح ارتباط الجريمة بخلاف يتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وفي تطور زاد من وقع القضية على أسرة الضحية، عبّرت والدتها، في تصريحات لشبكة (بي بي سي)، عن صدمتها إزاء ما كشفته التحقيقات، مؤكدة أن المشكلات التي عانت منها ابنتها سابقًا؛ ومنها الإدمان والتشرُّد، لا يمكن أن تبرر قتلها، ومطالبة بكشف الملابسات الكاملة للوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ولا تزال القضية قيد المتابعة، فيما تترقب الأوساط المحلية نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية التي ستكشف بصورة نهائية ملابسات مقتل تاسيا فورتين، وكيف جرى ترتيب المشهد لإخفاء الجريمة الحقيقية.