في تفاصيل مثيرة كشفتها الصحافة البريطانية، تحولت حياة شاب وُلِد في قلب القيادة الحمساوية إلى قصة استخباراتية معقدة، فقد أوقفت السلطات البريطانية عنصراً سابقاً في طاقم حراسة رئيس المكتب السياسي الأسبق لحركة حماس إسماعيل هنية، للاشتباه بتزعمه خلية سرية خططت لتنفيذ هجمات دموية في قلب أوروبا.
بدأت فصول القصة حين وصل المشتبه به (الذي تشير مصادر إلى أنه نجل قيادي بارز بالحركة) إلى الأراضي البريطانية عام 2015، حاملاً خلفية أمنية تضمنت عمله ضمن فريق الحماية المقرب لهنية، واعتقاله سابقاً في مصر بتهمة إدارة نفق سري لتهريب الأسلحة والذهب. وبعد حصوله على اللجوء الإنساني ومن ثم الجنسية البريطانية، استقر في ضواحي مدينة إنجليزية كبرى، منتحلاً أسماء مستعارة ومشتغلاً كمستشار في تكنولوجيا المعلومات، مستغلاً وثائقه الرسمية للسفر بحرية بين أوروبا والشرق الأوسط.
وتشير لائحة الاتهام القضائية الألمانية إلى أن الموقوف كان الشخصية المحورية وراء التخطيط لشن هجمات ضد أهداف يهودية ودبلوماسيين ومظاهرات مؤيدة لإسرائيل في ألمانيا والنمسا، متزامنة مع الذكرى السنوية لحدث السابع من أكتوبر. وقد رصدت الاستخبارات الدولية تحركاته بعد تورطه في نقل أسلحة وذخائر ومسدسات وبنادق هجومية من طراز كلاشينكوف إلى مستودعات سرية في فيينا وبرلين، قبل أن تتم الإطاحة به بجهود استخباراتية مشتركة بين بريطانيا وألمانيا وإسرائيل، ليواجه اليوم خطر التسليم للسلطات القضائية في ألمانيا.
وكشف التحقيق عن تسجيل فيديو مصور للمشتبه به وهو ملثم أمام علم حماس، يعلن فيه تبني الهجمات المخطط لها، ما أسدل الستار عن شبكة سرية نائمة جندت عناصر متعددة الجنسيات لتنفيذ عمليات تفجير واستهداف خارج الشرق الأوسط.