مهما حاولت إيران، أن تلعب على العالم فهي تلعب على المكشوف. لم يعد يصدقها أحد. ولم يعد مستعداً لأن يثق بما تقوله. وأصبح أسلوبها معروفاً ومكشوفاً. فهي تلعب لعبة الانقسام في صفوف قيادتها. وفي الوقت نفسه يبرز من قادتها من يهدد ويتوعد.. إذا حظرت أمريكا الطيران الإيراني فلن تنعم الدول الحليفة لأمريكا بأي طيران. وفي الوقت نفسه هي تشعر بالوجع والألم القاسي جراء حصار موانئها، وحظر طائراتها، وملاحقة أمريكا للدول التي تتعامل معها مالياً وتجارياً. وبعد ذلك كله، هي مستعدة لأن تدعي بحلقوم كبير ألا حلَّ من دونها، وأن مضيق هرمز ورقتها التي لن تتخلى عنها، وأن مضيق باب المندب سيغلقه حليفها الحوثي بقرار مستقل صدر عنه ولا دخل لها به؛ وأنها لن تقدم أي تنازلات بشأن برنامجها النووي. وتعتقد، أنها بتحريض عميلها الحوثي على ضرب المدنيين واستهداف المنشآت النفطية السعودية، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ستقوم بتوسيع الحرب لتعم الشرق الأوسط كله.
إنها تعمل وفقاً لحسابات خاطئة. فما الحرب التي تواجهها سوى حرب ساقت نفسها إليها، نتيجة معاندتها، ومشاكساتها، وتطاولها. ولقد اكتشفت أخيراً جداً، أن الحرب تحاصرها وتخنقها، مهما أوعزت للحوثي أن يطلق مسيراته وصواريخه. وبدأت تدرك بعد فوات الأوان، أن العالم كله يقف ضدها، وأن العالم كله تحول إلى نصير للبلدان المتضررة من مناكفاتها وخبثها ومكرها. ليس من أجل سبب سوى أن الممارسات الإيرانية تؤذي العالم كله، وتحرم الدول الغنية والفقيرة من موارد الطاقة، والأسمدة، ومكونات الأدوية. وهو أذى يستحيل أن تسكت عليه الدول، التي قررت أن تتحرك ضد إيران ووكلائها الشريرين. فإلى أين ستهرب إيران بعدما أصبح حسمها مسألة وقت فحسب؟