أعرب مدرب المنتخب العُماني عن خيبة أمله من نتيجة مواجهة المنتخب السعودي، مؤكداً أن فريقه دخل المباراة بطموح تحقيق نتيجة إيجابية، إلا أن البداية الصعبة واستقبال الأهداف في الشوط الأول أثرا على سير اللقاء.
واعترف المدرب بأفضلية المنتخب السعودي، مشيراً إلى أن المنافس امتلك قوة بدنية واضحة، ونجح في فرض الضغط وكسب المواجهات الثنائية والمساحات الهوائية والأرضية، إلى جانب التحرك برشاقة وسلاسة، مؤكداً أن هذا التفوق «لا يأتي من فراغ، بل نتيجة عمل».
وأوضح أن المنتخب العُماني لم يظهر بالصورة المطلوبة في الشوط الأول، قبل أن يتحسن أداؤه في الشوط الثاني ويصنع عدداً من الفرص ويزيد من ضغطه على المنافس.
وعن تأثير الإرهاق، أشار إلى أن بعض اللاعبين عانوا من التعب، لكنه رفض اتخاذ ذلك عذراً للخسارة، موضحاً أن النتيجة ارتبطت بعوامل فنية وبدنية وذهنية عدة. ولفت إلى أن استقبال هدفين من كرات ثابتة يعكس مشكلة في التركيز، مشيراً إلى أن انخفاض الجاهزية البدنية قد يؤثر بدوره على التركيز الذهني.
وأكد أهمية إعداد اللاعبين بصورة احترافية طوال الموسم، من خلال الراحة والاستشفاء والعمل على تطوير القدرات البدنية، حتى يكون اللاعب قادراً على التعامل مع ضغط خوض مباراتين خلال ثلاثة أيام بالمستوى المطلوب.
وحول خيارات اللاعبين وبعض المراكز، أكد أن الجهاز الفني يدرس جميع الملاحظات والخيارات التي يمكن أن تخدم المنتخب مستقبلاً، مشدداً على أن كل ما يظهر خلال المباريات يمثل مادة مهمة للبناء عليها ومعالجة جوانب النقص.
وتطرق إلى الفترة التي قضاها الجهاز الفني مع المنتخب، موضحاً أن الأشهر الستة الماضية لم تكن ستة أشهر من العمل المتواصل، إذ اقتصرت على ثلاثة معسكرات قصيرة، في ظل ظروف صعبة شملت تغييرات في العناصر وكثرة الإصابات وتحديات تتعلق بالجاهزية والانسجام، لكنه أكد أن المنتخب قطع رغم ذلك خطوات مهمة نحو بناء هوية واضحة للفريق.
وشدد على أن المشروع المستقبلي يتجاوز تحقيق انتصار عابر أمام منتخب كبير بحجم السعودية، مؤكداً أن الهدف هو بناء منتخب قادر على الاستمرار في تحقيق النتائج، بحيث لا يكون الفوز في مباراة كبيرة مجرد نتيجة استثنائية تتبعها فترة طويلة دون نتائج إيجابية.
وأضاف أن الخسارة خلّفت خيبة أمل لدى اللاعبين والجهاز الفني والجميع، «لكن لا يوجد استسلام ما دام الأمل قائماً والمنافسة مستمرة»، مؤكداً ضرورة التعامل مع الهزيمة بهدوء وإيجابية وتحليل الأخطاء قبل التوجه إلى المباراة القادمة.
وأشار إلى أن عملية المراجعة تبدأ منه شخصياً، موضحاً أنه بعد كل مباراة يقوم بتقييم قراراته وأداء الفريق، سواء انتهت المواجهة بالفوز أو التعادل أو الخسارة، وقال إن الانتصار حتى لو كان بثلاثة أو أربعة أو خمسة أهداف لا يمنعه من البحث عن الأخطاء والجوانب التي كان بإمكانه التعامل معها بصورة أفضل.
وأكد أن المدرب يجب أن يبدأ بنفسه عند تحليل الأخطاء، ثم ينتقل إلى تقييم الفريق والعمل على تطويره، مشدداً على أن الفوز أو الخسارة لا ينبغي أن يغيرا الرغبة المستمرة في التعلم والتطور.
واعتبر أن مواجهة السعودية قدمت للجهاز الفني العديد من المؤشرات والدروس المهمة للمستقبل والاستحقاقات القادمة، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على النتيجة، وإنما الاستفادة من كل مباراة في مسيرة بناء المنتخب.
واختتم بالتأكيد على أن المنتخب سيخوض مواجهته القادمة «بكل قلب وروح» بحثاً عن الفوز، مع مواصلة العمل بهدوء وثقة والتزام ومسؤولية، وتصحيح الأخطاء من أجل بناء منتخب قادر على تحقيق الاستمرارية في الأداء والنتائج.