سؤال تقليدي عن الفن والصلح بين نجمتين أحرقت أخبارهما منصات التواصل الاجتماعي طيلة سنوات، تحوّل في لحظة مفاجئة إلى إجابة غير متوقعة نقلت الحديث من أضواء المسارح إلى عتمة الخيام. ففي كواليس تكريمها بمهرجان «دير غيست» بالقاهرة، سُئلت الفنانة السورية سلاف فواخرجي عن رأيها في الحفل الاستثنائي الذي أحيته مطربة جيلها أصالة نصري في العاصمة دمشق أخيراً. ورغم توقع الجميع إجابة محاطة بالدبلوماسية أو الحذر حول الخلافات السابقة، أزاحت سلاف بوصلة الحديث كلياً.
أعربت فواخرجي عن سعادتها بالبهجة التي أحدثتها عودة أصالة، مؤكدة أن أي حدث يلم شمل السوريين ويزرع الفرح بينهم يستحق الدعم بلا تردد. لكن المفاجأة الحقيقية تجلت عندما ربطت هذه العودة الفنية بقضية إنسانية أكثر عمقاً وألماً، معتبرة أن الفرحة لا تكتمل بوقوف نجمة على المسرح، بل بشرارة تنطلق لعودة أعمق لكل المهجرين.
ووجهت سلاف رسالة مباشرة تجاوزت كواليس الحفل، متمنية أن تكون عودة أصالة مجرد بداية لتفكيك أزمات الشتات، قائلة إن الأمل الأكبر يكمن في رؤية ملايين المغتربين وقاطني «المخيمات» يعودون إلى أراضيهم وبيوتهم.
ورغم كشفها عن عدم مشاهدة الحفل لارتباطها بمهرجان فني في مصر، إلا أن اختزالها للمشهد في أوجاع اللاجئين حوّل السؤال الفني إلى موقف سياسي وإنساني مختلف كلياً.