أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون ورابطة أمم جنوب شرق آسيا «آسيان» يأتي امتدادًا للزخم الذي حققته القمتان الخليجية – الآسيوية في الرياض عام 2023 وكوالالمبور عام 2025، وما أسهمتا به في دفع مسارات التعاون بين الجانبين إلى آفاق أوسع.
جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب آسيا «آسيان»، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية نيويورك، برئاسة مشتركة من وزير خارجية مملكة البحرين -رئيس الدورة الحالية- الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية جمهورية سنغافورة الدكتور فيفيان بالاكريشنان، وبمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون ودول رابطة «الآسيان».
تعزيز الشراكة وتوسيع التعاون
وذكر أن العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول رابطة أمم جنوب شرق آسيا «آسيان» هي علاقات تاريخية راسخة، وتشهد تطورًا متناميًا يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقتين. وأوضح الأمين العام أن الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة رابطة «آسيان» عقدتا العديد من الاجتماعات لبحث أطر التعاون المشترك، إلى جانب الاجتماعات المتخصصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والتنموية، فضلًا عن تنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية في المحافل الدولية.
7 آلاف هجوم على دول الخليج
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، ذكر البديوي أن دول مجلس التعاون منذ 28 فبراير 2026 تعرضت لأكثر من سبعة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة من قبل إيران ووكلائها، استهدفت منشآت حيوية وتسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، رغم أن دول المجلس لم تكن طرفًا في الحرب، وبذلت جهود وساطة مكثفة ومارست أقصى درجات ضبط النفس لاحتواء التصعيد. وشدد على أن تعطيل إيران للملاحة الدولية وإغلاق مضيق هرمز انتهاك صارخ لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، لافتًا إلى أن تداعيات هذه التطورات لم تقتصر على المنطقة، بل امتدت آثارها إلى دول العالم، بما فيها الدول الأعضاء في رابطة «آسيان».
وقف دائم وغير مشروط للهجمات
وأكد الأمين العام موقف دول مجلس التعاون الداعي إلى ضرورة امتثال إيران الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817، والوقف الدائم وغير المشروط للهجمات مع ضمان عدم تكرارها، وإعادة حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، ورفض أي إجراءات أحادية تفرض رسومًا أو شروطًا على حق المرور، مع تحمل إيران كامل مسؤولياتها القانونية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن هجماتها. وفي ختام كلمته، أعرب عن ثقته بأن تعزيز علاقات التعاون بين مجلس التعاون ورابطة آسيان، في ظل الظروف الراهنة، سيكون له أثر إيجابي في مسيرة العمل المشترك، داعيًا فرق العمل الفنية إلى تكثيف جهودها لتطوير مجالات التعاون بما يحقق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن هذا الاجتماع سيسهم في الارتقاء بالعلاقات الخليجية – الآسيوية إلى مستويات أعلى من التنسيق والتعاون.